أعلنت إحدى شركات الأدوية الأمريكية الكبرى عن تطوير دواء مضاد للفيروسات القهرقرية طويل المفعول يحمل اسم ليناكابافير.
يُعطى الدواء على شكل حقنة مرتين فقط في العام، وهو ما يسهل الالتزام بالعلاج ويقلل من التحديات المرتبطة بتناول الحبوب يومياً، كما أظهرت التجارب السريرية فعالية تفوق 99.9% في منع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، وحصل الدواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في يونيو الماضي.
ما هو ليناكابافير؟
ينتمي ليناكابافير إلى فئة الأدوية المضادة للفيروسات القهرقرية طويلة المفعول، ويعمل على منع تكاثر الفيروس داخل الجسم. يتميز بجرعة نصف سنوية تسهل الالتزام وتقلل من التحديات المرتبطة بالمواظبة اليومية مقارنة بالعلاجات التقليدية التي تتطلب تناول أقراص يومياً.
نتائج التجارب السريرية
أُجريت تجربتان سريريتان موسعتان على الدواء الجديد: الأولى شملت أكثر من 2000 امرأة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، وأظهرت النتائج انخفاضاً تاماً في الإصابات الجديدة، متفوقة على العلاج التقليدي. أما التجربة الثانية فشملت أكثر من 2000 رجل وأشخاص من فئات مختلفة، ولم تسجل سوى حالتي إصابة جديدة، بمعدل وقاية يبلغ 99.9%، ما عزز الآمال في وضع الدواء كركيزة رئيسية في استراتيجيات الوقاية العالمية من فيروس نقص المناعة البشرية.
التكلفة والتوافر العالمي
أعلنت مؤسسة بيل وميليندا غيتس عن شراكة مع شركة هندية لتصنيع الدواء بأسعار مخفضة، مع تمويل مبدئي وضمانات حجم إنتاج. وبحسب البيان، ستبلغ تكلفة العلاج نحو 40 دولاراً أمريكياً سنوياً لكل مريض، وهو سعر يهدف إلى أن يكون في متناول أنظمة الصحة العامة خصوصاً في الدول النامية الأكثر تضرراً من الوباء.
هل اقتربت نهاية وباء الإيدز؟
وسط وجود أدوية وقائية لسنوات، أدى الالتزام بتناول حبوب يومية إلى تحديات كبيرة على نطاق عالمي. مع ظهور ليناكابافير، يرى العلماء أن السيطرة الكلية على الفيروس باتت أقرب من أي وقت مضى، ما يفتح باباً أمام أمل حقيقي في إنهاء الوباء في السنوات المقبلة.
ومن المقرر طرح الدواء تدريجياً في الأسواق العالمية ابتداءً من عام 2027، مع ترقب عالمي كبير لما قد يحدثه من تحولات في الصحة العامة، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً من فيروس نقص المناعة البشرية.



