أعلنت مجموعة BMJ سحب دراسة مثيرة للجدل كانت قد ادعت أن جرعة يومية صغيرة من خل التفاح قد تساعد على إنقاص الوزن، وذلك بعد تعرضها لانتقادات واكتشاف وجود أخطاء تحليلية. الدراسة، التي أُجريت على 120 مشاركًا ونُشرت في مجلة BMJ Nutrition, Prevention & Health، زعمت أن الأشخاص المصابين بالسمنة خسروا حتى 8 كيلوجرام خلال ثلاثة أشهر بعد شرب 15 مل من خل التفاح قبل الإفطار، مع تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات، ثلاث منها تناولت جرعات مختلفة من الخل، في حين حصلت المجموعة الرابعة على مشروب وهمي (placebo).
غير أن العينة والتصميم أكّدا انتقادات؛ إذ أشار خبراء إلى أن العينة صغيرة وغير كافية لإثبات علاقة سببية، وأن عوامل أخرى مثل النظام الغذائي والنشاط البدني لم تُضبط بدقة.
بعد مراجعة داخلية، أكدت BMJ وجود “أخطاء تحليلية متعددة” و”بيانات غير منتظمة” و”نقص في الشفافية في توثيق الطرق البحثية”، وهو ما دفعها إلى سحب الدراسة بعد أكثر من عام على نشرها.
وقالت الدكتورة هيلين ماكدونالد، محررة النزاهة البحثية في BMJ، إن النتائج غير موثوقة وأن عملية المراجعة شملت خبراء إحصاء وباحثين مستقلين، وأبدى مؤلفو الدراسة من جامعة الروح القدس في لبنان موافقتهم على القرار وتراجعهم عن النتائج.
على الرغم من الشعبية الواسعة لخل التفاح بين المشاهير مثل جينيفر أنيستون، وكيم كارداشيان، وفكتوريا بيكهام، يظل الجدل العلمي قائمًا حول فعاليته في إنقاص الوزن أو تحسين الصحة على المدى الطويل.
المعنى والتداعيات
ما تزال القضية مثار جدل في المجتمع العلمي وبين الجمهور، ويُحث القارئ على الالتزام بالدلائل القوية وتجنب الاعتماد على ادعاءات بسيطة من تجارب صغيرة.



