يعاني الكثير من الأشخاص من شعور حارق أو وخز أو ألم غير عادي في باطن القدمين أو أصابعهما، خصوصًا ليلاً. وتتنوع الأسباب بين تلف الأعصاب الناتج عن أمراض مزمنة مثل السكري، ونقص الفيتامينات، وضعف الدورة الدموية، أو التهيج الناتج عن أحذية ضيقة أو عدوى فطرية. ورغم أن الألم قد يكون مزعجًا، إلا أن العناية الطبية ضرورية حين تستمر الأعراض، بينما يمكن لبعض العلاجات المنزلية أن توفر راحة سريعة في حال كانت الأعراض خفيفة.
لماذا تشعر بسخونة وألم في قدميك؟
تشير الأسباب إلى وجود اعتلال الأعصاب، وهو الأكثر شيوعاً، وقد يكون ناجماً عن السكري أو نقص الفيتامينات أو أمراض أخرى تؤثر على الأعصاب، كما قد يؤدي ضعف الدورة الدموية إلى قلة تدفق الدم إلى القدمين مع إحساس بالحرقان. وتظهر عوامل إضافية كارتداء أحذية ضيقة أو غير قابلة للتهوية أو الإصابة بالالتهابات الجلدية والفطرية إلى جانب جفاف الجلد. وتختلف ملامح الأعراض بحسب السبب، مع وجود تزايد في الليل أو مع بذل جهد أو عند وجود مشاكل صحية أخرى مصاحبة.
طرق طبيعية لتهدئة حرقة القدمين
نقع القدمين في ملح إبسوم
يُستخدم نقع القدمين في ماء دافئ مضاف إليه نصف كوب من ملح إبسوم لتخفيف الألم والاسترخاء، إذ يساهم المغنيسيوم في مساعدة العضلات على الاسترخاء وتخفيف توتر الأنسجة. ولإفادة أكبر، انقع القدمين لمدة 15–20 دقيقة وتجنب هذا العلاج إذا كانت لديك جروح أو بشرة حساسة للغاية.
الماء البارد
يساعد نقع القدمين في ماء بارد لمدة 10–15 دقيقة على خفض الحرارة وتخدير النهايات العصبية، مما يخفف الإزعاج عادة بعد يوم طويل من الوقوف. لإضافة تأثير مهدئ، يمكن إضافة أملاح أو قطرات من زيوت عطرية مثل النعناع أو اللافندر، مع الانتباه إلى أن بعض حالات اضطراب الدورة الدموية قد تجعل البرودة غير مناسبة.
الراحة والثلج والضغط والرفع (RICE)
اتبع قاعدة الراحة والثلج والضغط والرفع لتقليل الألم والتورم: راقب القدمين من الإجهاد، ضع كمادات ثلج مغطاة بقطعة قماش على المنطقة المعنية، استخدم ضمادة أو دعامة لضبط التورم وابدأ برفع القدمين فوق مستوى القلب بالتوازن، فهذه الخطوات مع التمدد اللطيف واستخدام حذاء داعم تساهم في تهدئة الحساسية الناجمة عن الضغط وتمنع تكرارها.
خل التفاح
امزج كمية بسيطة من خل التفاح مع الماء واغمر القدمين في المحلول لمدة 10–15 دقيقة ثم اشطفها وربُهما لترطيبهما لتفادي جفاف الجلد، حيث قد يساعد الخل في تقليل الالتهابات البسيطة وتنظيم التهيج، مع اختبار البشرة على منطقة صغيرة أولاً إذا كانت لديك بشرة حساسة.
المكملات الغذائية
قد يكون من بسبب نقص التغذية وجود نقص في فيتامينات ب وأحماض أوميغا-3 الدهنية، التي تلعب دوراً في صحة الأعصاب والدورة الدموية. يمكن أن تساعد بعض المكملات مثل الكركم وزيت السمك والزنجبيل في تقليل الالتهاب وتحسين الراحة، لكن يجب استشارة الطبيب قبل البدء بها في حال وجود أدوية أخرى أو أمراض مزمنة.
العلاجات الموضعية
تساعد الكريمات المحتوية على ليدوكائين في تخدير المنطقة وتخفيف الألم، بينما الكابسيسين المستخلص من الفلفل الحار يعطي إحساساً بالدفء أو الوخز على الجلد ويحول الانتباه عن الإحساس بالحرقان. وضع كميات صغيرة من هذه المستحضرات عادةً على القدمين، مع غسل اليدين جيداً بعد الاستخدام لتجنب التهيج في مناطق أخرى من الجسم.
تدليك القدم
يُعتبر التدليك من طرق الاسترخاء الفعالة التي تعزز التدفق الدموي وتخفف من توتر الأنسجة وتساعد على النوم، ويمكنك إجراء تدليك بسيط باستخدام زيت دافئ مثل زيت جوز الهند أو زيت الزيتون للحصول على تأثير مهدئ، مع الالتزام بمواظبة التدليك لتحسين النتائج.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تظل العلاجات المنزلية مناسبة للحرقة الخفيفة أو المؤقتة، لكن يجب طلب الرعاية الطبية إذا استمرت المشكلة أو تفاقمت، خصوصاً حين يصبح الألم شديداً ويؤثر في النوم، أو كان مصحوباً بخدر أو تورم أو تقرحات لا تلتئم. ويجب على المصابين بالسكري أو أمراض أخرى معروفة أن يحذروا بشكل خاص، لأن حرقة القدمين قد تكون علامة على تلف الأعصاب وتستدعي تشخيص السبب الجذري وتحديد العلاج المناسب سواء كان دوائياً أو علاجاً وظيفياً.



