تنبهت الدكتورة سماح نوح، رئيسة قسم الإرشاد البيطري بالشِّعب العامة للخدمات البيطرية، إلى خطورة داء الكلب (السعار)، فهو مرض فيروسي قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي للإنسان، ولا يقتصر على الكلاب فحسب بل يمكن أن ينتقل عبر جميع الثدييات مثل القطط، الأرانب، الفئران، الخفافيش، القرود، الخيول والماعز.
وأوضحت أن الفيروس ينتقل أساسًا من لعاب الحيوان المصاب عبر العضة أو الخربشة، كما قد ينتقل أحيانًا عند ملامسة اللعاب للأغشية المخاطية أو الجروح الحديثة.
وأكدت أن الوقاية ممكنة بنسبة 100% إذا تم التدخل الفوري بعد التعرض من خلال التطعيم والمصل (الأميونوجلوبولين)، مع الإشارة إلى أن فترة الحضانة قد تمتد من أسابيع إلى شهور، وأحيانًا إلى عام كامل بحسب مكان العضة وقربها من المخ.
أعراض المرض وسبل الوقاية عند التعامل مع التعرض
وأشارت إلى أن أعراض المرض في بدايته قد تشبه نزلة برد، إلا أن تقدم الحالة يظهر علامات مميزة مثل صعوبة البلع، رغاوى بالفم، رهاب الماء والهواء في حالات السعار الهياجي، أو شلل تدريجي في حالات السعار الشللي.
وشددت على ضرورة غسل موضع العضة أو الخربشة فورًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه مباشرة إلى المستشفى لتلقي العلاج الوقائي. وأوضحت أن البروتوكول الجديد يعتمد على أربع جرعات من التطعيم في الأيام 0 و3 و7 و14، مع إضافة المصل في الحالات الشديدة.
رعاية الحيوانات الأليفة والوقاية منها
كما أشارت إلى خطورة تجاهل إصابة الحيوانات المنزلية، مؤكدة أن الكلاب والقطط الأليفة قد تصاب بالفيروس إذا تعرضت لهجوم من حيوان مسعور في الشارع، لذا يجب تحصينها ومتابعتها باستمرار.
وختمت تصريحاتها قائلة: داء الكلب مرض قاتل بمجرد ظهور الأعراض، والوقاية المبكرة هي الحل الوحيد لإنقاذ الأرواح.



