تثير قصة امرأة من مقاطعة خبى شمال الصين فضول مستخدمي الإنترنت منذ أن بدأت بجمع قصاصات أظافرها وهي في الطفولة وباعت ما جمعت مقابل نحو 21 دولاراً للكيلوغرام الواحد، وهو سعر يلفت الانتباه في سياق استخدام أظافر الإنسان في الطب التقليدي.
الأظافر في الطب الصيني التقليدي
يُعرف الأظافر في الطب الصيني التقليدي باسم “جين توى” وتُقال إنها تساعد في إزالة الحرارة والسامة من الجسم وتساهم في التئام الجروح، وهو مفهوم يعود إلى زمن قديم في التراث الطبي.
تاريخ وتوثيق قديم
وقد ورد ذكر الأظافر في نصوص طبية قديمة، أبرزها كتاب الطيب تانغ سون سيمياو الذي عاش بين عامي 581 و682 ميلادية، وفيه تضمنت وصفات لعلاج انتفاخ البطن عند الأطفال باستخدام أظافر محروقة وممزجة بحليب الأم.
عملية طحن الأظافر
تُذكر في التراث الطبي أيضاً طريقة طحن الأظافر بعد تنظيفها وتعقيمها، ثم تحويلها إلى مسحوق لاستخدامه في تركيبات العلاج.
تراجع الاستخدام ثم عودته
شرح الطبيب هى لان من مستشفى جامعة بكين الثالثة أن استخدام الأطباء للأظافر كان مستمراً حتى ستينيات القرن العشرين ثم تراجع مع ظهور مكونات بديلة ذات تأثيرات مشابهة، ومع ذلك عادت الاهتمامات بها في 2018 عندما حاز دواء صيني على براءة اختراع وكانت أظافر الإنسان أحد مكوّناته في علاج التهاب الحلق.
طرق الجمع والمعالجة
قال البروفيسور لي جيمين من جامعة تشنغدو للطب الصيني التقليدي إن الشركات الطبية تجمع الأظافر من المدارس والقرى ثم تنظفها وتتعقيمها وتطحنها إلى مسحوق، وأكد أن الحصول على كميات كبيرة ليس سهلاً إذ ينمو لدى الشخص البالغ نحو 100 جرام من الأظافر سنوياً، كما شدد على أن المواد والمنتجات تخضع لفحوص دقيقة قبل طرحها في الأسواق ولا يمكن شراء أظافر غير مطابقة مثل أظافر القدم.
مكونات أخرى مثيرة للجدل
ليست الأظافر العنصر الوحيد المستخدم في الطب الصيني التقليدي بل تشمل أيضاً الأسنان والشعر وقشرة الشعر، ووفقا لكتاب “بنكاو جانجمو” للي شي تشن في القرن السادس عشر كان يخلط قشرة الشعر المتساقطة في الأمشاط مع حساء الأرز أو النبيذ لعلاج الصداع.
تباينت ردود الفعل ونقاش الجمهور
تفاوتت ردود فعل الجمهور فبين من وجد الأظافر أمراً مقززاً ومزعجاً رأى آخرون أنه آمن تماماً بعد تنظيفها وتطهيرها، بينما ذهب فريق ثالث إلى أن الطب الصيني التقليدي ما يزال يضم معارف قديمة قد تكون مفيدة عند تطبيقها بتقنيات مناسبة.



