يُعرَف ارتفاع ضغط الدم المقاوم بأنه استمرار ارتفاع الضغط رغم تناول ثلاثة أدوية أو أكثر لخفض الضغط بجرعات كاملة، بما في ذلك مدرات البول.
ما هو ارتفاع ضغط الدم المقاوم؟
يُصنف ارتفاع ضغط الدم المقاوم بأنه حالة يبقى فيها الضغط مرتفعًا رغم الجمع بين ثلاث أدوية أو أكثر لخفض الضغط، مع وجود مدرات البول ضمن العلاج. وهذا التعريف يعكس صعوبة السيطرة على ضغط الدم لدى الكثير من المرضى في ظل أنماط الحياة والأنظمة الغذائية الشائعة.
وليس الأمر نادرًا، فالتوتر والأنظمة الغذائية العالية الملح شائعة، ما يجعل ارتفاع ضغط الدم المقاوم مشكلة تحتاج إلى خيارات علاجية إضافية مثل إزالة العصب الكلوي.
إزالة العصب الكلوي
فكر في كليتيك كمركزين للقيادة لتنظيم ضغط الدم، حيث تتواصل الأعصاب عبر الشرايين الكلوية. في حالات ارتفاع ضغط الدم المقاوم، قد تصبح هذه الأعصاب مفرطة النشاط. يُجرى الإجراء لإزالة هذه الإشارات العصبية الزائدة عبر قسطرة تدخل من خلال شق صغير قرب الفخذ، وتستهدف العصب الكلوي. تستغرق العملية نحو ساعة، ويعود معظم المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه.
تظهر النتائج الواقعية إشارات واعدة. في تجربة سريرية بارزة، أظهر من خضعوا للإجراء انخفاضًا في الضغط الانقباضي في العيادة بمقدار حوالي 26.4 ملم زئبقي بعد ثلاث سنوات من الإجراء، بينما سجل من لم يخضعوا للإجراء انخفاضًا قدره نحو 5.7 ملم زئبقي فقط.
إزالة العصب الكلوي ليست حلاً سحريًا؛ فهي مناسبة في الوقت الراهن لمجموعة محدودة من المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم المقاوم. لكنها تشكل إضافة مهمة في معركة مكافحة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة العالمية، وتمنح المرضى أداة استباقية للتحكم في صحتهم ومستقبلهم.



