يُعَد ارتفاع ضغط الدم وباءً صامتاً يصيب الملايين حول العالم، وهو حالة مرتبطة بنمط الحياة؛ ويمكن السيطرة عليه، إلا أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة الأخرى.
ما ارتفاع ضغط الدم المقاوم؟
يُعرَف ارتفاع ضغط الدم المقاوم بأنه يبقى مرتفعاً رغم استخدام ثلاثة أدوية أو أكثر لخفض الضغط الدموي بجرعات كاملة، بما فيها المدرات البولية. كما أن التوتر المستمر وأنماط التغذية العالية بالملح تسهم في ظهوره، وتزداد المشكلة عندما يفشل العلاج التقليدي في ضبطه.
ما إزالة العصب الكلوى؟
اعتبر كلياك مركزين للتحكم في ضغط الدم وتواصل الأعصاب المرتبطة بهما عبر الشرايين الكلوية؛ وفي ارتفاع ضغط الدم المقاوم قد تكون هذه الأعصاب مفرطة النشاط. يتم إجراء إزالة العصب الكلوي عبر قسطرة تدخل من خلال ثقبٍ صغير قرب الفخذ، وتستغرق نحو ساعة، وغالباً ما يعود المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه.
النتائج في العالم الحقيقى وتوقعات العلاج
في تجربة سريرية بارزة، شهد المرضى الذين خضعوا لإزالة العصب الكلوي انخفاضاً في ضغط الدم الانقباضى في العيادة بمقدار 26.4 ملم زئبق بعد ثلاث سنوات من الإجراء، مقابل انخفاض قدره 5.7 ملم لدى من لم يخضعوا للعملية.
إزالة العصب الكلوي ليست حلاً سحرياً، فهي الأنسب حالياً لمجموعة محدودة من المرضى، وهم المصابون بارتفاع ضغط الدم المقاوم، لكنها تمثل أداة جديدة في معركة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، وقد تكون وسيلة استباقية تمنح المرضى قدرة أكبر على التحكم في أجسادهم ومستقبلهم.



