تستخدم معطرات الجو على نطاق واسع في المنازل لإضفاء رائحة منعشة، لكنها تحمل مخاطر صحية محتملة قد لا يدركها الكثيرون. فمع أن الرائحة الزكية تمنح إحساسًا بالراحة، إلا أن تركيبات المعطرات قد تطلق مركبات كيميائية تتطاير في الهواء وتؤثر على صحتك مع مرور الوقت. وتبيّن أن الاستخدام المتكرر قد يسبب تهيج العينين والأنف والرئتين، كما قد يؤدي التعرض المستمر لهذه المركبات إلى مشاكل أعمق مثل ضعف وظائف الكبد والكلى وربما مخاطر سرطانية عند التعرض الطويل.
ولأن بعض المواد قد تكون موجودة حتى في منتجات تحمل عبارة طبيعية أو غير معطرة، فإن الاعتماد عليها لا يضمن أمانًا. فيما يلي ست مخاطر خفية لمعطرات الجو يجب أن تكون الأسرة على علم بها.
6 مخاطر خفية لمعطرات الجو
تهيج العين والأنف والجهاز التنفسي بسبب المركبات العضوية المتطايرة
تحتوي معطرات الجو غالبًا على مركبات عضوية متطايرة (VOCs) تتبخر بسرعة وتمنح رائحة عطرية. وعلى الرغم من جاذبية الروائح، فإن هذه المركبات قد تَهيّج العينين والأنف والحنجرة، وربما تسبب ضيق التنفّس عند البعض، خاصة مع الاستخدام المتكرر أو في المساحات غير جيدة التهوية.
وجود الفورمالديهايد كمادة مسرطنة محتملة
عندما تتفاعل بعض المكونات مع الهواء قد يظهر الفورمالديهايد كعنصر ثانوي. وهو مسرطن معروف، وتعرضه في أماكن مغلقة وبتهوية ضعيفة قد يزيد من مستويات السموم في الداخل مع مرور الوقت، ما يؤثر على صحة الجهاز التنفسي والجلد.
الفثالات وتأثيرها على الهرمونات
تُضاف الفثالات إلى العديد من منتجات العطور بهدف تثبيت الرائحة، وهي مواد تتداخل مع الغدد الصماء وتؤثر على التوازن الهرموني، وتزداد المخاطر خصوصًا مع التعرض المتكرر للأطفال والنساء الحوامل، حتى بعض المنتجات المصنّفة بأنها طبيعية قد تحتويها وتطلقها في الهواء.
مشاكل في التنفّس والربو
يعاني المصابون بحساسية الصدر والربو من تفاقم الأعراض عند تعرضهم لمعطرات الجو، فالروائح والكيماويات قد تهيّج الرئتين وتؤدي إلى سعال وصفير وضيق في التنفس، وتؤكد بعض الدراسات أن التعرض حتى بكميات بسيطة قد يزيد من خطر الإصابة بالربو لدى الأطفال والبالغين.
تلوث الهواء الداخلي وتراكم السموم
تدخل في تركيبات معطرات الجو مركبات قد تتراكم في الهواء الداخلي مثل البنزين والتولوين والفورمالديهايد، وتبقى في الغرفة إن لم تكن هناك تهوية كافية، وهو ما يجعل استنشاق الهواء الناتج عنها يؤدي مع الوقت إلى مشاكل في الجهاز التنفسي وصحة عامة أضعف.
إيذاء الحيوانات الأليفة
حيواناتك الأليفة أكثر حساسية للمواد المحمولة جوًا، فالكلاب والقطط وحتى الطيور قد تتأثر بالعطور الكيميائية وتظهر أعراض مثل السعال والعطس وتهيج الجلد وربما تغيرات سلوكية، وقد يؤدي التعرض حتى لجرعات بسيطة إلى مشاكل تنفّسية خطيرة لدى الطيور خصوصًا.
بدائل صحية توفر رائحة منعشة دون مخاطر صحية كثيرة تشمل توزيع الروائح باستخدام الزيوت العطرية الطبيعية مثل اللافندر أو الأوكالبتوس عبر مبخرات مائية أو موزعات طبيعية، كما يمكن استخدام صودا الخبز والخل لامتصاص الروائح. كما يحسن تحسين التهوية ومعالجة سبب الروائح كالرطوبة والعفن بدلاً من إخفائها، فذلك يضمن هواءً أنقى وصحة أفضل لعائلتك وحيواناتك الأليفة.



