تشير دراسات عدة إلى أن قراءة الكتب بانتظام قد تساهم في حياة أطول مقارنة بمن لا يقرؤون، وفقًا لموقع Verywell Mind، وذلك بسبب دورها في دعم الصحة الإدراكية وتقليل التوتر.
دراسات تؤكد على أهمية القراءة
في دراسة واسعة نُشرت عام 2016 في مجلة العلوم الاجتماعية والطب، تابَع باحثون من جامعة ييل 3635 بالغًا فوق سن الخمسين لمدة 12 عامًا، فوجدوا أن القراءة لمدة 30 دقيقة يوميًا ترتبط بزيادة في متوسط العمر بنحو 23 شهرًا مقارنة بغير القرّاء، وذلك بعد تعديل عوامل مثل العمر والجنس والتعليم والصحة.
ومن الملاحظ أن القراءة من الكتب تعطي فائدة أقوى من قراءة الصحف والمجلات، لأنها تتطلب تركيزًا أعمق وانتباهًا مستدامًا وتؤدي إلى تفاعلٍ أكثر نشاطًا من قراءة مقالات قصيرة.
دور القراءة فى الصحة العقلية
تؤكد أبحاث متعددة على أن القراءة تدعم الصحة العقلية وتساعد في بناء الاحتياطي المعرفي، وهو عازل يتيح للدماغ التعويض عن الشيخوخة أو الإصابات بشكل أفضل، مما يحافظ على الأداء الذهني حتى مع تغيّرات الدماغ المرتبطة بالعمر.
وقد أشارت نتائج طويلة الأمد إلى أن القراءة المنتظمة تقلل مخاطر فقدان الذاكرة والتدهور المعرفي عبر فترات متابعة تمتد لـ6 و10 و14 عامًا، كما لاحظت دراسات في علم الأعصاب أن كبار السن الذين ظلوا نشطين عقليًا عبر القراءة أو كتابة الرسائل أو ممارسة الألعاب أظهروا تأخيرًا في ظهور مرض الزهايمر يقارب خمس سنوات مقارنة بأقرانهم الأقل نشاطًا.
دور القراءة فى تخفيف التوتر
هناك أدلة تشير إلى أن القراءة يمكن أن تقلل التوتر، وهو ما يُقلل الالتهاب ويعزز اليقظة والتعاطف ويوفر متنفسًا صحيًا للمشاعر، إضافة إلى أنها نشاط لا يعتمد على الشاشات ويمنح إحساسًا بالهدف والإنجاز عند إنهاء كتاب أو تعلم شيء جديد.
نصائح لجعل القراءة عادة يومية
ابدأ بهدف بسيط مثل القراءة لمدة 10–20 دقيقة يوميًا كخطوة أولى، جرب تكديس العادات بحيث تقرأ أثناء فنجان القهوة الصباحي أو قبل النوم للاسترخاء، واحرص على حمل كتاب معك دائمًا لاستغلال فترات الانتظار وتكسرها بقراءة بضع صفحات، وانضم إلى نادي قراءة، حضوريًا أو افتراضيًا، لتعزيز التواصل والاستمرارية في القراءة.



