العلاقة بين النظام الغذائي المتوسطي وصحة الفم
أظهرت دراسة حديثة أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء قد يكون مفتاحاً للحفاظ على صحة اللثة والوقاية من أمراضها التي قد تؤدي في مراحلها المتقدمة إلى فقدان الأسنان.
قررت الدراسة تحليل سجلات صحية لـ195 مريضاً مع فحوصات للأسنان وأخذ عينات دم واستبيانات غذائية، كما أشير في نتائجها إلى أن من تناولوا كميات كبيرة من اللحوم الحمراء ولم يتبعوا النظام المتوسطي كانوا أكثر عُرضة لالتهابات اللثة.
ويظهر من النتائج أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالخضروات والبقوليات ومنتجات الألبان كانت لديهم مستويات أقل من مؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي C (CRP) وإنترلوكين-6 (IL-6).
وأضاف الباحثون أن الخضروات الورقية والفواكه الحمضية والتفاح، وهي مكونات أساسية في النظام المتوسطي، ساهمت في تعزيز صحة اللثة وتقليل الخطر.
لماذا النظام المتوسطي مفيد لصحة اللثة؟
أوضح الباحثون أن النظام يحتوي على عناصر غذائية دقيقة تساعد في تقليل الالتهابات المزمنة، ما يقلل من فرص التهاب اللثة وأمراض الفم، كما أن الالتهابات ترتبط بأمراض مزمنة أخرى مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.
توصيات الخبراء
أشار أحد الباحثين إلى أن العلاقة بين النظام الغذائي وصحة اللثة يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقييم وعلاج مرضى اللثة، وأن الأدلة تتزايد حول أهمية التوازن الغذائي في الوقاية من أمراض اللثة، داعين إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بشكل أعمق.
حقائق مقلقة
تشير الإحصاءات إلى أن نحو 45% من الناس يعانون من شكل من أشكال أمراض اللثة، وإذا لم يتم علاجها، يمكن أن تؤدي إلى فقدان العظام حول الفك وترهل الأسنان وربما فقدانها.
وتخلص الدراسة إلى أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي لا يفيد القلب والوزن فحسب، بل يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على اللثة والأسنان قوية وصحية، مما يفتح الباب لاعتماد التغذية كوسيلة علاجية ووقائية ضد أمراض الفم.



