يشهد العالم سباقًا محمومًا لبناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وتُقدر التقارير أن الإنفاق سيصل إلى نحو 3 إلى 4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد، مع غالبية التمويل من شركات الذكاء الاصطناعي.
بداية الطفرة التمويلية والشراكات الكبرى
في 2019 أطلقت مايكروسوفت شرارة الطفرة باستثمارها مليار دولار في OpenAI، مع اتفاق يجعلها المزود السحابي الحصري لها في البدايات. ومع مرور الوقت ارتفعت قيمة استثمارات مايكروسوفت إلى نحو 14 مليار دولار، لكن مطلع 2025 أعلنت OpenAI أنها لن تعتمد حصريًا على أزور بل ستبحث عن شركاء إضافيين عند الحاجة.
دخول أمهر اللاعبين إلى السباق
دخلت شركات تقنية أخرى بقوة على غرار أمازون التي استثمرت 8 مليارات دولار في Anthropic، ووقّعت جوجل كلاود عقود لاستضافة شركات ناشئة مثل Loveable وWindsurf. كما دفعت OpenAI باتجاه تعزيز قدراتها من خلال تعاون مع Nvidia، حيث أُعلن في سبتمبر 2025 عن استثمار ضخْم بقيمة 100 مليار دولار من Nvidia لدعم شراء وحدات المعالجة الرسومية اللازمة.
أوراكل وتصدر المشهد السحابي
في يونيو 2025 أعلنت أوراكل عن صفقة سحابية بقيمة 30 مليار دولار مع OpenAI، ثم تلتها في سبتمبر بصفقة أضخم بلغت قيمتها 300 مليار دولار على مدى خمس سنوات تبدأ في 2027، مما جعلها لاعبًا رئيسيًا في سباق بناء البنية التحتية.
استثمارات ميتا الضخمة ومشاريعها
أما ميتا، فقد خصصت حتى 600 مليار دولار لبناء بنية تحتية في الولايات المتحدة حتى 2028، وتتضمن خططها إنشاء مركز بيانات عملاق في لويزيانا باسم Hyperion بقدرة 5 جيجاوات، وآخر أصغر في أوهايو باسم Prometheus، مع شراكات مع محطات للطاقة النووية والغاز الطبيعي لتغطية الطلب.
مشروع Stargate الطموح
في خطوة ضخمة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مشروع Stargate المشترك بين سوفت بنك وOpenAI وأوراكل بقيمة 500 مليار دولار، وُصف بأنه أكبر مشروع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في التاريخ، مع العمل على بناء ثمانية مراكز بيانات في تكساس، من المقرر اكتمالها بحلول 2026.



