أظهر فريق بحثي دولي من جامعة لانكستر البريطانية أدلة على أن الأسماك المجففة تساهم بشكل كبير في تلبية العناصر الغذائية الموصى بها للأطفال الصغار والنساء، وهو ما يعزز الأمن الغذائي والتغذية العالمية.
تفاصيل الدراسة
وباستخدام بيانات من دراسة قياس مستويات المعيشة المتعددة الجنسيات التي جرت في كوت ديفوار وغانا ونيجيريا وملاوي وتنزانيا وأوغندا، قدر الباحثون أن الأسماك المجففة يُؤكل منها أسبوعيًا من قبل نحو ثلث الأسر في هذه البلدان، وأن استهلاكها يفوق استهلاك الأسماك الطازجة بنسبة تصل إلى 54%.
فحص الباحثون محتوى العناصر الغذائية في 19 نوعًا من الأسماك المتوفرة بسهولة في شرق وغرب أفريقيا والمحيط الهندي، بما في ذلك أسماك مياه عذبة من البحيرات الكبرى مثل سردين بحيرة فيكتوريا، وأنواع بحرية من غرب أفريقيا (منها سردين ماديرا)، ومما يزداد فيه المحيط الهندي مثل سمك الأرنب.
أظهرت نتائج تحليل الأسماك المجففة والمدخنة أن هذه الأسماك غنية بالعناصر الغذائية، وأن حتى كميات صغيرة منها تساعد بشكل كبير في تلبية الاحتياجات اليومية من المعادن والفيتامينات لدى الأطفال والنساء.
ووجدت الدراسة أن التمليح والتجفيف الشمسي والتدخين يركز العناصر الغذائية في أجزاء أصغر وأكثر استقرارًا على الرف، وهو ما يجعل الأسماك المجففة ذات كثافة غذائية أعلى من الأسماك الطازجة عند حجم حصة متكافئة، خصوصًا من المعادن الرئيسية مثل الحديد والزنك.
ووجد الباحثون أن أجزاء صغيرة من الأسماك المجففة تساهم بأكثر من 15% من الكمية الموصى بها من عناصر غذائية أساسية متعددة، بما فيها الكالسيوم واليود والحديد والسيلينيوم والزنك وفيتامينات B12 وD.
وتختلف العناصر الغذائية بين الأنواع؛ فمثلاً تحتوي الأسماك البحرية المجففة والمدخنة على تركيزات عالية من الحديد وأحماض أوميجا-3 الدهنية، بينما تحتوي الأسماك العذبة من بحيرة فيكتوريا على تركيزات أعلى نسبيًا من الكالسيوم والزنك.
وبناءً على هذه الرؤى الجديدة، يقول الباحثون إن الأسماك المجففة يمكن استخدامها لمنع نقص المغذيات الدقيقة لدى النساء والأطفال الصغار في أفريقيا.
كما يشيرون إلى أن الأسماك المجففة الغنية بأحماض أوميجا-3 واليود والسيلينيوم يمكن طحنها وخلطها مع منتجات غذائية أخرى لإنتاج وجبات مغذية للغاية للأطفال الرضع، وهو ما يمكن أن يساعد في معالجة سوء التغذية والوقاية منه.



