ربط ترامب بين تناول الباراسيتامول أثناء الحمل والتوحد: ردود فعل صحية وسياسية
تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال أن يكون تناول الباراسيتامول أثناء الحمل من بين الأسباب التي قد تسهم في زيادة حالات التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهو ادعاء أثار ردود فعل واسعة.
ردّ وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج بأن من المهم الاستماع إلى نظام الخدمات الصحية البريطانية أولاً وعدم الاعتماد على تصريحات خارجية، خاصة حين تتضارب الأخبار.
أعلنت الحكومة البريطانية أن لا وجود أدلة قاطعة تربط الباراسيتامول بالتوحد، وأشارت إلى أن النظام الصحي يوصي باستخدامه كمسكن آمن أثناء الحمل لفترات قصيرة وبأقل جرعة ممكنة وبشكل عام.
ذكر علماء من جامعات متعددة أن الأدلة غير حاسمة وأن البحث لا يزال بحاجة لمزيد من الدليل، بينما يظل الباراسيتامول خياراً أكثر أماناً لتسكين الألم أثناء الحمل من بدائل أخرى في كثير من الحالات.
أوضحت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) أن سلامة المرضى هي الأولوية القصوى، وأنه لا يوجد دليل يعزز وجود علاقة سببية بين تناول الباراسيتامول أثناء الحمل والتوحد.
أشار خبراء عالميون إلى أن الخوف من الادعاءات قد يدفع بعض الحوامل إلى تجنب الحصول على الرعاية اللازمة، وهو ما قد يضر بالجنين وبالأم.
تشير الإرشادات الوطنية إلى أن الباراسيتامول خيار أول لتسكين الألم أثناء الحمل لكن يجب استخدامه لفترات قصيرة وبأقل جرعة فعالة.
أظهرت دراسة واسعة النطاق في السويد شملت 2.4 مليون ولادة أنه عند مقارنة الإخوة لا توجد روابط سببية واضحة بين الباراسيتامول والتوحد.
أكدت دراسات أخرى أن العوامل الوراثية والظروف الصحية للأم قد تفسر النتائج بشكل أقوى، وأن الحمى نفسها قد ترتبط بنتائج سلبية إذا لم تعالج.
قال البروفيسور ستيفن جريفين إن لوم الآباء بسبب الادعاءات خطأ وقاسٍ، فالتوحد مرض معقد ومتعدد العوامل.
كشف ترامب أنه سيعلن عن بحث حول التوحد خلال حفل تأبين تشارلي كيرك، وقال إنه سيجد حلاً للمرض وأن إدارته لن تسمح بحدوث المشكلة مجدداً.
أفادت تقارير من مستشفى مونت سيناي وكلية الصحة العامة في جامعة هارفارد بأن النساء الحوامل يجب أن يتناولن الباراسيتامول فقط بناءً على نصيحة الطبيب، مع الإشارة إلى تحليل شمل أكثر من مئة ألف شخص وهو أحد أقوى الأدلة حتى الآن على وجود رابط، مع التوصية بالاستخدام المعتدل وبأقل جرعة ممكنة.
أوضح الدكتور ديدييه برادا أن الاستخدام الواسع لهذا الدواء يجعل أي زيادة بسيطة في المخاطر مهمة من منظور الصحة العامة.
أكّدت الخدمات الصحية الوطنية أنه لا ينبغي للحوامل التوقف عن تناول الدواء دون استشارة الطبيب، كما أن عدم معالجة الألم أو الحمى قد يضر بالجنين، لذا يجب مناقشة النهج الأكثر أماناً مع مقدمي الرعاية.



