اختبار دم يقيّم الشيخوخة عبر أجهزة الجسم
يُشير إلى أن الشيخوخة عملية طبيعية، لكن أعمار الأعضاء الداخلية ليست متساوية وتتفاوت بحسب حالتها الصحية؛ فمثلاً قد تَشيخ الكلى أسرع من الرئة أو القلب.
نشرت ورقة بحثية في مجلة Nature Aging وفق ما أوردته منصة Medical Xpress تتضمن تجربة ناجحة في تطوير اختبار دم يقيس الشيخوخة عبر 11 نظاماً فسيولوجياً مختلفاً، ما يوفر صورة أكثر تفصيلاً وشخصنة لتطور الأجسام عبر الزمن.
اعتمدت الساعات فوق الجينية التي تقيس تغيرات الحمض النووي في الدم سابقاً لتقدير العمر البيولوجي، لكنها لم تكن دقيقة تماماً، لذلك شرع الباحثون في وضع اختبار دم جديد لهذا الغرض.
جمع الفريق بيانات صحية تشمل التاريخ الطبي وفحوص الدم وقوة القبضة وقياسات بدنية أخرى من نحو 7500 شخص، وبحثوا عن روابط محددة بين مؤشرات حيوية في الدم، مثل مستويات السكر ومجالات أخرى، ترتبط بعمر أجهزة مختلفة في الجسم.
ثم استخدم فريق التعلم الآلي لربط النتائج وتدريب النموذج، واختبره على عينات تزيد عن 8000 شخص، فوجدوا أن النموذج كان أكثر قدرة على التنبؤ بحالات الشيخوخة المرتبطة بمجموعات تركيب بيولوجي محددة، كما ربطت نتائجهم درجة نبض القلب باحتمالية الشيخوخة في النظام القلبي الوعائي.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم أجهزة بيولوجية مشابهة قد تختلف أسباب الشيخوخة بينهم بشكل لا يتناسب مع أنظمتهم الفسيولوجية، مما قد يساعد في تقديم علاجات أكثر استهدافاً لكل فرد.
وقال مورجان ليفين، أحد الباحثين في الدراسة، إن في بعض الحالات إذا كان جهاز المناعة يشيخ أسرع من الرئة أو القلب، فقد يوصي الطبيب باستراتيجيات محددة لتعزيز المناعة، أو إذا ارتفعت درجة نبض القلب فقد يقترح الطبيب تغييرات في نمط الحياة أو أدوية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.



