تنقل المرحلة العليا من مركبة ستارشيب إلى منصة الإطلاق في موقع ستاربيس بجنوب تكساس، استعدادًا للرحلة التجريبية الحادية عشرة التي تُعد الأخيرة لنسخة الإصدار الثاني قبل الانتقال إلى جيل جديد من المركبة.
أظهرت الصور التي نُشرت في 17 سبتمبر 2025 الهيكل المعدني البراق للمركبة بارتفاع يقارب 52 مترًا، وهي تسير ببطء عبر الليل نحو منصة الإطلاق، وتنتظرها أذرع البرج الضخمة المعروفة باسم “chopsticks” لتأمينها أثناء الاختبارات.
تشير المصادر إلى أن المركبة ستخضع، في موقعها الجديد، إلى سلسلة من الاختبارات الأساسية تشمل اختبارات التزود بالوقود (wet dress rehearsals) واختبارات المحركات، ضمن المرحلة التحضيرية للإطلاق، وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من برنامج صارم يهدف إلى ضمان جاهزية ستارشيب ومعززها العملاق Super Heavy.
حتى الآن لم يُحدد موعد رسمي لإطلاق الرحلة 11، لكنها تأتي بعد نجاح الرحلة 10 التي أُجريت في 26 أغسطس 2025 وأثبتت كفاءة النظام، ومع انتهاء هذه المهمة ستُحال نسخة الإصدار الثاني إلى التقاعد، لتفسح المجال أمام الإصدار الثالث، وهو نسخة أطول قليلاً صُممت اعتمادًا على الدروس المستفادة من التجارب السابقة.
يتوقع أن تبدأ الاختبارات المبكرة للإصدار الثالث قريبًا، مما يجعل الرحلة الأخيرة للإصدار الثاني بمثابة ختام وتدشين في الوقت نفسه، فهي تُلخص ما تحقق حتى الآن وتفتح الطريق أمام ما هو قادم.
ماذا يعني ذلك؟
ظهور ستارشيب على منصة الإطلاق ليس مجرد مشهد تقني، بل إشارة قوية إلى اقتراب اختبار رئيسي جديد سيجذب أنظار مجتمع الفضاء حول العالم. ومع كل تجربة ناجحة، تقترب الشركة أكثر من هدفها الأكبر: استخدام ستارشيب لنقل البشر والحمولات إلى القمر والمريخ وربما أبعد من ذلك.



