أداء بيتكوين وإيثريوم في ظل التقلبات السوقية
تباين أداء أكبر عملتين من حيث القيمة السوقية بشكل ملحوظ في ظل استمرار حالة التقلبات التي تسيطر على السوق عقب موجة من المكاسب القوية خلال الأسابيع الأخيرة. وتراجعت عملة بيتكوين بنسبة 1.1% لتسجل 114,376.30 دولار، فيما هبطت عملة إيثريوم بنسبة 4.2% إلى 4,293.90 دولار.
وبحسب بيانات سلسلة الأسعار، تكبدت إيثريوم خسائر قدرها 9.7% خلال الشهر الماضي، مبتعدة بنحو 13% عن ذروتها التاريخية البالغة 4,955.98 دولار المسجلة في 24 أغسطس، كما بلغ حجم تداولها اليومي 30.88 مليار دولار، مع استحواذها على نحو 13.07% من القيمة الإجمالية للسوق.
أما بيتكوين، فقد بدت أكثر تماسكا، إذ لم يتجاوز انخفاضها 1.3% خلال الشهر الأخير، محتفظة بحصة سوقية قدرها 57.6% وتبلغ قيمتها السوقية نحو 2.28 تريليون دولار، وهو ما يعكس استقرارها النسبي مقارنة بباقي العملات الرقمية.
ورغم الضغوط التنظيمية المكثفة، تمكنت بيتكوين من الحفاظ على قدر من الاستقرار، مدعومة بإعلان شركة استثمارية عن صفقة شراء بقيمة 60 مليون دولار لاقتناء 525 وحدة من العملة.
في المقابل، شهدت إيثريوم تدفقات إيجابية في صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) بقيمة 44.2 مليون دولار، وذلك بعد سلسلة سحوبات قياسية تجاوزت 780 مليون دولار، غير أن سعر العملة فشل في التماسك فوق مستوى 4,280 دولار، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية رغم التدفقات الجديدة.
وتتأثر العملات الرقمية بجملة من التطورات العالمية، ومنها قرارات البنوك المركزية المتعلقة بأسعار الفائدة والسياسات النقدية التي تعزز من تقلبات الأصول عالية المخاطر.
وتلعب المتغيرات الجيوسياسية وحركة رؤوس الأموال الاستثمارية دورا بارزا في تحديد اتجاهات العملة، حيث ينظر إلى بيتكوين بشكل متزايد كأصل للتحوط في أوقات الاضطرابات، ما يجعلها عرضة لتأثير مباشر من أي مستجدات اقتصادية أو سياسية عالمية.



