ذات صلة

اخبار متفرقة

فوائد فيتامين سى: درع البشرة والمناعة والقوة

يعتمد الجسم يومياً على فيتامين سي كعنصر حيوي أساسي...

كيف تسهم القرفة في تعزيز الصحة ودعم الوظائف الحيوية

تُعَدّ القرفة من التوابل الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة...

5 مشكلات نفسية شائعة بين جيل زد؛ خبيرة توضّح أسبابها وسبل التعامل معها

يواجه أبناء جيل زد ضغوطًا يومية متزايدة تجمع بين...

فيفي عبده وابنتها يلفتان الأنظار في Joy Awards

أبهرت فيفي عبده الجمهور بإطلالة مميزة على السجادة الحمراء...

الأبراج تودع العزوبية في 2026 .. هل أنت منهم؟

يبدأ عام 2026 بتحولات عاطفية كبرى تعيد بعض الأبراج...

لماذا تسعى روسيا للهيمنة على أقمار المريخ؟

يؤكد المحلل العسكري الأمريكي براندون وايكيرت أن روسيا تسعى إلى ترسيخ حضورها في سباق استكشاف الفضاء عبر تركيز متزايد على أقمار المريخ، فهذه الأقمار الصغيرة تمثل فرصة علمية واستراتيجية قد تفتح باباً لاكتشافات كبرى وتمهد لبناء قواعد أو محطات مستقبلية قرب المريخ.

ويوضح وايكيرت أن مهمة فوبوس-جرونت الروسية لاستكشاف قمر المريخ فوبوس تشكل فصلاً مهماً في تاريخ استكشاف الفضاء، إذ أُطلقت عام 2011 من بايكونور في كازاخستان على متن صاروخ زينيت-2 بهدف جمع عينات من سطح فوبوس وإعادتها إلى الأرض للتحليل، في خطوة تعيد روسيا إلى المهمات الكوكبية بعد عقود.

وكان من المفترض أن تكون المهمة أول بعثة تستعيد عينات من أحد أقمار المريخ، ما قد يفتح نافذة لفهم أصل النظام الشمسي، لكنها أصيبت بفشل أثر على تطلعات روسيا في هذا المجال.

وتُظهر التفاصيل أن المركبة دخلت مداراً أرضياً بنجاح لكنها فشلت في تشغيل محركات الدفع نحو المريخ، بسبب خطأ برمجي في نظام التحكم وربما أضرار إشعاعية أو أعطال في المكونات، وعلى الرغم من المحاولات اللاحقة لإعادة برمجة المركبة ظلت الاتصالات معها متقطعة، ثم تحطمت فوق المحيط الهادئ في يناير 2012.

كبد الفشل روسيا نحو 170 مليون دولار وتعرضت سمعتها لضرر، ما دفع إلى إجراء تحقيقات أشارت إلى مشكلات منهجية مثل التطوير المتسرع والاعتماد على تكنولوجيا قديمة واختبارات غير كافية، فأسهم ذلك في إصلاحات شملت تحسين ضبط الجودة وتعزيز التعاون الدولي.

هل يخطط الروس لمهمة جديدة إلى “فوبوس”؟

حتى عام 2025 عبرت روسيا عن اهتمام بإحياء استكشاف فوبوس، وإن ظلّت خططها مرنة أمام التوترات الجيوسياسية والقيود المالية، إذ أعلنت روسكوسموس في أعقاب كارثة 2011 عن مشروع فوبوس-جرونت 2 في 2012 لعقد العشرينيات مع تحسين أنظمة الاحتياطي وإمكانات إعادة العينات.

إلا أن التقدم في هذه المسألة تعثر بسبب حرب أوكرانيا والعقوبات الغربية، بجانب تحول الأولويات نحو مهمات قمرية أخرى مثل “لونا-25” التي انتهت بفشل مشابه عام 2023، كما ظهرت إشارات إلى إعادة إحياء محتملة في 2024 عندما ناقش مسؤولون روس دمج أهداف فوبوس ضمن استراتيجيات المريخ وربما التعاون مع الصين ضمن محطة أبحاث قمرية دولية.

ولا يوجد حتى الآن موعد محدد لإطلاق مهمة مخصصة إلى فوبوس، لكن برنامج الفضاء الروسي للفترة 2022-2030 يضم دراسات حول أقمار المريخ، ما يوحي بمهمة استطلاعية مدارية قبل إعادة العينات، ويتوقع الخبراء أن تنطلق مهمة جديدة بحلول 2030 مع تطور تقنيات الدفع والذكاء الاصطناعي لتأمين مسارات أكثر أماناً، فيما يظل الضغط من جانب وكالات فضاء مثل ناسا الصينية يفرض على روسيا إثبات قدراتها في هذا المجال.

لماذا تهتم روسيا بـ”فوبوس” إلى هذا الحد؟

يرى وايكيرت أن شغف روسيا بفوبوس يعود إلى مزايا علمية ولوجستية واستراتيجية، ففوبوس، وهو أحد قمرين رئيسيين للمريخ إلى جانب ديموس، جسم صغير شبه بيضاوي يضم قطره نحو 22 كيلومتراً ويكاد تكون جاذبيته منعدمة، ما يجعل الهبوط والإقلاع أسهل من سطح المريخ الذي يفرض مسارات مركبة مركبة ومخاطر أعلى وسفراً ووقوداً أكبر.

وتطرح العودة إلى فوبوس فوارق في تغير السرعة اللازمة للرحلة إلى الأرض مقارنة بمريخ، ما يخفض التكاليف والمخاطر المرتبطة بجمع العينات وإعادتها، كما أن فضاء فوبوس يثير فضول العلماء كأنه كويكب محبوس أو بقايا تصادم مريخي يحمله إلى مداره، ما قد يكشف عن مكونات المريخ وتاريخه المائي وأصول الحياة في النظام الشمسي.

ويستند الروس، بناءً على تجارب مسبري فوبوس-1 وفوبوس-2 في عامي 1988 و1989، إلى أن فوبوس يمثل “حجر الأساس” للمهمات البشرية نحو المريخ، فشرائطه الرملية قد تحتوي على مقذوفات مريخية تقدم لمحة عن المريخ دون تعريض الرواد للمخاطر العالية لسطحه، كما يتيح تركيز على فوبوس صياغة مسار خاص في الاستكشاف بعيداً عن التنافس مع مركبات ناسا الجوالة على المريخ.

ويرتبط هذا الاهتمام بإطار أهداف روسية طويلة الأمد مثل إقامة قاعدة مريخية وتوفير وقود محتمل من وجود جليد مائي على فوبوس، وهذا ما يتماشى مع توجهات دولية مستعدة للمشروعات القمرية، مع إشعار اليابان بإطلاق مهمتها إم إم إكس لإعادة عينات من فوبوس، ما يعزز مكانة هذا القمر في إطار الاستكشاف الكوكبي.

وبالتالي، فإن فشل مهمة فوبوس-جرونت عام 2011 لم ينْهِ الحلم الروسي في أقمار المريخ، خاصة مع تعاظم التعاون مع الصين وتزايد الاهتمام باستكشاف فوبوس ضمن منظومة الاستكشاف الكوكبي، وتؤكد المعطيات أن التخطيط المستمر يعكس طموحاً لا يلين في هذا المجال.

ويختم وايكيرت بأن روسيا من خلال تركيزها على فوبوس توظف ميزاتها الفريدة لإحداث اكتشافات رائدة، ومع سعي وكالات الفضاء العالمية نحو أقمار المريخ يظل فوبوس جبهة أساسية لفك ألغاز الكون.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على