ابدأ بتقدير النوم كجزء أساسي من صحة الدماغ وقدرته على التعلم، فالنوم ليس مجرد استراحة للجسم بل عنصر حاسم يؤثر في التركيز والتذكر والاستعداد الدراسي.
مع انتهاء الإجازة الصيفية وبداية العام الدراسي، يواجه الأطفال صعوبة في ضبط ساعات النوم، ما يؤدي إلى تراجع الأداء الدراسي وضعف الحماس في بداية المدرسة.
أهمية النوم في الأداء الدراسي
أفادت الأبحاث بأن النوم الكافي يرتبط بتحسن التركيز وتقوية الذاكرة وتنظيم المشاعر وتحسين المزاج والقدرة على الفهم والاستيعاب، بينما يؤدي نقص النوم إلى شرود الذهن وتراجع التحصيل الدراسي وزيادة فرص الإصابة بمشكلات صحية مثل السمنة وضعف المناعة.
المدة المناسبة لكل مرحلة عمرية
تختلف احتياجات النوم حسب العمر، فتتراوح لدى الأطفال من 3 إلى 5 سنوات بين 10 و13 ساعة يوميًا، وبين 6 و12 عامًا بين 9 و12 ساعة، وبين 13 إلى 18 عامًا بين 8 و10 ساعات.
استعادة النظام بعد العطلة
غالبًا ما تغيّر العطلة الجدول المنتظم للنوم فليلعب الأطفال الألعاب على الأجهزة، وللتغلب على ذلك يجب تقليل وقت النوم تدريجيًا بمقدار 15 دقيقة يوميًا حتى يعود الطفل إلى وقت نومه المثالي وتستعيد الأسرة انتظامها الدراسي.
روتين يساعد على نوم صحي
يتطلب النوم الصحي تبني روتين هادئ قبل النوم يتضمن الاستحمام بماء دافئًا، قراءة قصة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، تنظيف الأسنان قبل النوم، وتقليل النقاشات أو الأنشطة التي تثير الانتباه قبل النوم.
دور البيئة المحيطة
يؤدي وجود بيئة هادئة في غرفة النوم إلى فارق كبير، فالغرفة يجب أن تكون مظلمة وباردة نسبيًا وخالية من الضوضاء والأجهزة الإلكترونية، ويمكن استخدام جهاز ضوضاء بيضاء أو مروحة لتقليل الضوضاء. والأهم هو تخصيص الغرفة للنوم فقط وليس للواجبات أو الترفيه.
مخاطر الضوء الأزرق
تواجه العديد من الأجهزة الذكية مخاطر الضوء الأزرق، فالتعرض المستمر لهذا الضوء يقلل إفراز هرمون الميلاتونين ويؤخر النوم، لذا يُفضل إبعاد الشاشات ساعة على الأقل قبل النوم وتشجيع أنشطة مريحة مثل الرسم أو القراءة.
عادات يومية لتعزيز النوم
إلى جانب الروتين والبيئة، توجد عادات يومية تعزز النوم مثل ممارسة الرياضة خلال النهار فقط، وتقليل القيلولة الطويلة خصوصاً للمراهقين، والابتعاد عن المشروبات المحتوية على الكافيين، وتنظيم الأنشطة بعد المدرسة بحيث لا تُجهد الطفل في ساعات المساء.



