يسهم مشروب الكركديه منذ قرون في تعزيز الصحة ليس فقط لمذاقه بل لخصائصه العلاجية، ويُطلق خبراء الصحة عليه لقب “المشروب الخارق” لما يقدمه من فوائد صحية واسعة بفضل محتواه من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية.
فوائد صحية رئيسية
يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي عند بعض الأشخاص عند شربه بانتظام، ولا سيما في المراحل الأولى من ارتفاعه، مع تأثير يشبه إلى حد ما أدوية ضغط الدم الخفيفة من خلال إدرار بول خفيف وتراخي الأوعية الدموية.
يحسن الكركديه مستويات الكوليسترول، حيث قد يخفض الكوليسترول الضار (LDL والدهون الثلاثية) ويرفع أحيانًا الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يساهم في تقليل مخاطر أمراض القلب والشرايين.
يساعد على تنظيم نسبة السكر في الدم، إذ أظهرت بعض الدراسات قدرة الكركديه على خفض سكر الدم الصائم وتحسين التحكم في مستويات السكر، وهو ما يجعله خيارًا واعدًا لمرضى مرحلة ما قبل السكري وربما لمرضى السكري من النوع الثاني في إطار نظام غذائي صحي.
يساعد في إدارة الوزن، فالكركديه خالٍ من السعرات ويُحتمل أن يسهم مع نمط حياة صحي في تقليل تراكم الدهون وتحسين الصحة الأيضية عند دمجه مع الرياضة ونظام غذائي متوازن.
تتميز الكركديه بخصائص مضادة للأكسدة قوية، إذ يحتوي على الأنثوسيانين والأحماض الفينولية التي تحارب الجذور الحرة وتدعم حماية الخلايا من التلف.
يقلل الالتهاب بفضل مركباته النشطة بيولوجيًا، فالتهاب المزمن يعتبر عاملًا رئيسيًا للعديد من الأمراض، وتظهر الدراسات أن الكركديه قد يساعد في تقليل علامات الالتهاب في الجسم.
يدعم صحة الكبد، حيث أشارت بعض التجارب إلى أن مستخلص الكركديه قد يحمي الكبد من التلف الناتج عن السموم ويعزز بعض مؤشرات وظائفه، وإن كانت الأدلة البشرية أقوى في المراحل المبكرة من البحث.
تشير تأثيرات مضادة للبكتيريا والميكروبات إلى وجود مركبات في الكركديه تمنع نمو بعض البكتيريا والفطريات في الدراسات المخبرية، وهو ما يوحي بفوائد محتملة لصحة الأمعاء والوقاية من العدوى، مع ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث على الناس.
يعزز الترطيب وتوازن الإلكترول، فالكركديه خالٍ من الكافيين وبالتالي لا يسبب التأثير المدَرّ للبول الذي تسببه بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، كما أنه غني بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم للمساعدة في توازن السوائل ودعم وظائف الأعصاب والعضلات.
قد يساعد على التوازن الهرموني والصحة الإنجابية، فبعض الاستخدامات التقليدية للكركديه مرتبطة بتخفيف أعراض ما قبل الحيض وانقطاع الطمث بفضل وجود فيتويستروجينات تعمل كاشكال خفيفة من الاستروجين، وإن كانت الأدلة لا تزال مبكرة وتحتاج إلى مزيد من البحث.
اشرب الكركديه باعتدال، فبينما هو آمن لمعظم الأشخاص الصحيين، قد تتفاعل بعض الحالات الطبية أو الأدوية معه. ينصح عادةً بشرب 2–3 أكواب يوميًا (حوالي 500–700 مل) لمدة تصل إلى 4–6 أسابيع، ويفضل شربه بعد الوجبات أو بين الوجبات، وبما أنه خالٍ من الكافيين فيمكن تقديمه مساءً للمساعدة على الاسترخاء دون التأثير على النوم.



