تظهر الهبات الساخنة كأحد أبرز أعراض مرحلة انقطاع الطمث، حيث تشعر المرأة بانفجار حرارة مفاجئة تتجه إلى الوجه والصدر والرقبة، يصاحبها تعرّق شديد وربما تعرق ليلي يعكِر النوم.
تحدث غالبًا أثناء النوم وتستمر عادة من دقيقة إلى خمس دقائق، وتليها أحيانًا قشعريرة أو خفقان في القلب، وتختلف شدّتها من امرأة لأخرى.
متى تبدأ ومتى تتوقف؟
تبدأ هذه الأعراض غالبًا في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتستمر لسنوات، فبعض النساء تنحسر أعراضها بعد نحو أربع سنوات، بينما تستمر لدى أخريات حتى العقدين السادس والسابع من العمر.
تغييرات نمط الحياة
يمكن التعامل مع المشكلة بتعديلات بسيطة في نمط الحياة، مثل ارتداء طبقات من الملابس لتسهيل ضبط الحرارة، وتجنب الأطعمة الحارة والمشروبات المنبهة، وممارسة اليوغا أو التأمل، والجلوس في أماكن باردة عند بدء النوبة. كما قد تلجأ بعض النساء إلى مكملات غذائية مثل الصويا لكن فاعليتها ليست مؤكدة علميًا، وهذا يتطلب استشارة الطبيب قبل استخدامها.
الأدوية غير الهرمونية
إذا لم تحقق التغييرات الحياتية فاعلية كافية، يمكن اللجوء إلى أدوية غير هرمونية، من أبرزها مضادات الاكتئاب من فئة SSRIs التي أظهرت فاعلية في تخفيف الأعراض، كما قد تُستخدم أدوية أخرى مثل دواء مضاد للصرع ودواء يخفض ضغط الدم الذي يؤثر على مراكز الدماغ المسؤولة عن تنظيم الحرارة، مع ضرورة متابعة وظائف الكبد عند الحاجة.
العلاج الهرموني
يبقى العلاج الهرموني الأكثر فاعلية، ويستخدم الاستروجين وحده أو مزيجه مع البروجسترون، وهو خيار أكثر فاعلية عندما تكون الأعراض متعددة وتشمل تقلب المزاج وجفاف المهبل. غير أنه يحمل مخاطر تتعلق بجلوطات دموية وأنواع معينة من السرطان عند الاستخدام الطويل، لذا يجب أن يتم تحت إشراف طبي صارم، مع اختيار الشكل الأنسب من العلاج سواء كان أقراصًا أو لصقات جلدية أو لولب رحمي يفرز البروجستيرون.
يمكن إدارة الهبات الساخنة بذكاء من خلال الدمج بين تغييرات نمط الحياة، الأدوية غير الهرمونية، أو العلاج الهرموني عند الضرورة، وتظل الاستشارة المستمرة مع الطبيب هي المفتاح لتحديد الخيار الأمثل لكل حالة.



