أثارت تقنية جديدة تعرف باسم الرحيل الرقمي جدلاً واسعاً حول العالم، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على تعزيز الأعمال أو تحسين الخدمات، بل دخل إلى إحدى أشد المناطق الإنسانية حساسية: التعامل مع الحزن والفقد.
على مدى سنوات، استخدم الناس منصات التواصل الاجتماعي لنشر صور وفيديوهات تذكارية لأقاربهم وأصدقائهم الراحلين، ليتطور الأمر بعد قيام شركات ناشئة بإنشاء نسخ رقمية تحاكي صوت المتوفى وملامح وجهه وسلوكه بهدف إبقائه في دائرة التواصل مع أحبائه.
وطورت شركات مثل HereAfter AI الأمريكية وDeepBrain AI الكورية الجنوبية تطبيقات تجمع بيانات الشخص قبل وفاته من صوته إلى ملامح وجهه وإجاباته على أسئلة شخصية لتمكين عائلته من التفاعل معه لاحقاً بصورة افتراضية.
وأثارت الظاهرة التي شهدت انتشاراً واسعاً موجة من الانتقادات والجدل الأخلاقي والديني؛ فبينما يرى البعض أنها وسيلة إنسانية لتخفيف الحزن، يحذر آخرون من أن الاعتماد على نسخ اصطناعية قد يعوق التقبل النفسي لفكرة الموت.
التحديات والقضايا الأخلاقية والدينية
تطرح هذه التقنية تساؤلات عن حدود التداخل بين التقنية والخصوصية والإنسانية، وتثير مخاوف من أن حضور المتوفى افتراضياً قد يعوق عملية التقبل الطبيعي للفقد والعمل على معالجة الخسارة بشكل صحي.



