ما هو النوع الخامس من السكري؟
يظهر النوع الخامس من السكري كحالة ترتبط بسوء التغذية ونمو البنكرياس غير المكتمل، ما يؤدي إلى إنتاج أقل من الأنسولين خلال الرحم أو الطفولة المبكرة. ورغم قبول الجسم للهرمون، يظل القصور في إنتاج الأنسولين يعرّض المصاب لارتفاعات خطيرة في سكر الدم عند اتباعه لوجبات غنية بالكربوهيدرات أو أثناء المرض والتعب.
تفاصيل الحالة وتطورها
يتطور هذا الشكل غالباً لدى الأشخاص الذين عانوا من فترات طويلة من سوء التغذية خلال الرحم أو الطفولة، فيؤدي إلى بنكرياس غير مكتمل النمو لا ينتج كميات كافية من الأنسولين. بهذا النقص في الإنتاج يصبح التحكم في مستوى السكر في الدم صعباً حتى لو لم توجد مقاومة كبيرة للهرمون.
الأرقام والمخاوف
تشير التقديرات إلى وجود نحو 25 مليون شخص حول العالم يعانون من النوع الخامس، لكن هذا الرقم قد يكون أعلى بكثير بسبب غياب تشخيص دقيق في مناطق واسعة وغياب بيانات موثوقة.
تمييزه عن الأنواع الأخرى
يحتاج النوع الخامس إلى نهج علاجي يختلف عن بروتوكولات النوع الأول أو الثاني؛ فبينما يعتبر الأنسولين منقذاً لمصابي النوع الأول، يعتمد المرضى بالنوع الخامس على استراتيجيات تغذوية وتعويض العناصر المفقودة منذ الطفولة، مع متابعة غذائية ونمائية مستمرة.
التاريخ الطبي والتطور البحثي
أول وصف لهذه الحالة ظهر في خمسينيات القرن الماضي في جامايكا وربطها الأطباء بسوء التغذية. اعترفت منظمة الصحة العالمية بها كنوع مستقل ثم تراجعت في التسعينيات، وتزايدت النقاشات الحديثة مع ظهور أدلة جديدة تعيد رفع الملف وتبحث في آليات التطور البنيوي للبنكرياس وعلاقته بسوء التغذية.
استراتيجيات التعامل والوقاية
ينصح الخبراء ببيت غذائي غني بالبروتين والحبوب الكاملة والبقوليات للمساعدة في استقرار مستويات السكر وتوفير العناصر الغذائية الأساسية للنمو. كما تعتبر التغذية المبكرة للأطفال في المناطق الفقيرة خطوة وقائية أساسية لتقليل احتمال تطور المرض لاحقاً. كما يدعو العلماء إلى برامج بحثية موسعة، وتطوير بروتوكولات علاجية، وتدريب الأطباء على تمييز هذا الشكل وتقديم الدعم التغذوي المناسب منذ الطفولة.



