شاركت عارضة الأزياء بيلا حديد جمهورها عبر حسابها في إنستغرام من داخل المستشفى، حيث ظهرت في صورة تعبر عن الإرهاق وتمنت للمتابعين محبتها ودعمهم رغم غيابها المتكرر.
وكتبت والدتها يولاندا حديد منشورًا مؤثرًا أشارت فيه إلى معاناة ابنتها مع ما وصفته بـ”مرض لايم العصبي المزمن”، مؤكدة أن الألم الذي يعانيه المصاب لا يمكن للآخرين إدراكه بسهولة، وأن رؤية ابنتها وهي تعاني بصمت كانت أشد وطأة عليها من الصراع مع المرض نفسه.
هذا التفاعل تزامن مع دعم شقيقتها جيجي حديد التي أكدت محبتها لبيلا وتمنت لها القوة والسلام الداخلي.
ما هو مرض لايم؟
يُعرف مرض لايم بأنه عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا Borrelia burgdorferi وتنتقل إلى الإنسان عبر لدغات القراد المصاب، وهو ليس عدوى تنتقل من شخص لآخر. يعد المرض شائعاً في بعض مناطق أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، أما في أستراليا فليس هناك قراد حامل للبكتيريا، لذا غالباً ما تكون الحالات مرتبطة بالسفر للخارج.
الأعراض والمراحل
يتطور المرض عبر ثلاث مراحل رئيسية. في المرحلة المبكرة تظهر أعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والصداع والتعب، غالباً مع وجود طفح جلدي مميز قد يظهر على شكل هدف في مكان اللدغة. قد تتضمن المرحلة المبكرة أيضاً أعراض أخرى مثل آلام الرقبة والتعب العام. في مرحلة الانتشار المبكر قد ينتشر المرض إلى القلب والجهاز العصبي والمفاصل، مما يسبب مشاكل أكثر تعقيداً. وفي المرحلة المتأخرة يمكن أن يعاني المريض من آلام مفاصل مزمنة، اضطرابات في الذاكرة، أو مشاكل عصبية مثل شلل الوجه.
عادةً ما يظهر طفح جلدي مميز على شكل “هدف” في موقع اللدغة، ويؤثر التوزيع الزمني للأعراض على طبيعة العلاج والتشخيص.
الأسباب وطرق الانتقال
القراد هو الناقل الأساسي لهذا المرض، إذ يلتصق بجلد الإنسان لفترات قد تتجاوز 72 ساعة، ما يزيد احتمال نقل البكتيريا. إذا أُزيلت القرادة بسرعة قبل استفحال العدوى، ينخفض الخطر بشكل كبير. تختبئ القرادات غالباً في مناطق صعبة الرؤية مثل خلف الركبتين وفروة الرأس وتحت الإبط.
التشخيص والعلاج
يعتمد الأطباء على التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلبون اختبارات دم لتأكيد التشخيص. العلاج الأساسي يعتمد على المضادات الحيوية، وقد يُحال المريض إلى اختصاصي أمراض معدية إذا كانت الحالة معقدة أو متقدمة.
الوقاية وأساليب الحياة
لا يوجد لقاح متاح حتى الآن، لذا تظل الوقاية هي خط الدفاع الأول. تشمل الإجراءات ارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون، استخدام طارد حشرات مثل DEET، وفحص الجسم يومياً بعد العودة من الهواء الطلق لاكتشاف أية قرادات قد علقت بالجسم. كما يفضل الاستحمام بعد العودة من المناطق المشجرة أو العشبية للحد من خطر العدوى.
المضاعفات المحتملة
إذا لم يعالج المرض مبكراً، قد يسبب مضاعفات عصبية وخيمة مثل خدر الأطراف وفقدان التركيز واضطرابات النوم، إضافة إلى التهابات في القلب أو المفاصل. توجد إشارات إلى وجود ما يسمى “مرض لايم المزمن”، إلا أن هذا المصطلح يظل موضع جدل علمي نظرًا لندرة وجود أدلة قوية تدعمه دائماً.



