تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يحرم أنسجة الدماغ من الأكسجين والمغذيات فيتسبب في موت الخلايا. وتُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة عالميًا، وفقًا للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، حيث يصاب نحو 1.5 مليون شخص سنويًا حول العالم بالسكتة الدماغية.
في السكتة الدماغية الإقفارية، التي ينقطع فيها تدفق الدم بسبب جلطة، غالبًا لا يصاحبها ألم ظاهر، في حين أن السكتة الدماغية النزفية قد تسبب صداعًا مفاجئًا وشديدًا، ومع ذلك قد تكون بعض الحالات بلا ألم أيضًا، لذا تتطلب الاستجابة السريعة متابعة الأعراض العصبية بدلاً من الاعتماد على الألم وحده.
هل يمكن أن تحدث السكتة الدماغية دون ألم؟
لا تحتوي أنسجة الدماغ على مستقبلات للألم كما في الجلد أو العضلات، لذلك غالبًا لا يشعر المصاب بألم مباشر عند حدوث السكتة الدماغية الإقفارية. في هذه الحالة يتضرر جزء من الدماغ بسبب نقص الإمداد، وتستجيب المخاطر الأخرى بعلامات عصبية واضحة وليس بألم في الصدور أو الرأس. أما السكتة الدماغية النزفية فقد ترافق عادة صداعًا شديدًا مفاجئًا، لكنها قد تكون أيضًا بلا ألم في بعض الحالات، لذلك يبقى التعرف على علامات عصبية سريعة ومراقبة الصحة العامة أهم عوامل الوقاية والعلاج المبكر.
علامات تحذيرية صامتة للسكتة الدماغية
قد تكون علامات التحذير خفية وتظهر كضعف مفاجئ أو خدر في جانب واحد من الوجه أو الذراع أو الساق، أو صعوبة في الكلام أو في العثور على الكلمات، أو فقدان الرؤية في عين واحدة أو في كلتا العينين، أو فقدان التوازن أو التنسيق، وربما ارتباكًا مفاجئًا وغير مبرر. وتستمر بعض الأعراض لبضع دقائق وتسمى حينها سكتة دماغية صغيرة، لكنها مؤشر خطر لاحتمال تعرض الدماغ لسكتة أكبر لاحقًا.
دور الفحوصات الدورية
تلعب الفحوصات الطبية الدورية دورًا حاسمًا في اكتشاف عوامل الخطر وإدارتها قبل حدوث السكتة الدماغية، من خلال متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول ومراجعة انتظام ضربات القلب ونمط الحياة. وعندما تُكتشف المشكلات مبكرًا، يمكن اعتماد أدوية وتغييرات في النظام الغذائي وبرامج تمارين وإجراءات بسيطة تقلل بشكل كبير من احتمال وقوع سكتة دماغية مفاجئة، وربما غير مؤلمة.



