عانى برنت تشابمان من فقدان البصر في كلتا العينين لمدة عشرين عامًا بسبب متلازمة ستيفنز-جونسون، ثم جاءت إليه فرصة علاج فريد يعيد بصيرته.
جراحة القرنية العظمية السنّية التعويضية (OOKP)
أُجريت له عملية جراحية نادرة تعرف بزراعة القرنية العظمية السنّية التعويضية، وتُعد خيارًا لاستعادة البصر لدى من يعانون من تلف شديد في القرنية عندما لا تجدي زراعة القرنية التقليدية نفعًا.
كان تشابمان، البالغ من العمر 34 عامًا من شمال فانكوفر، يعاني منذ سنوات من فقدان البصر في عينه اليمنى واليسرى، وبعد سنوات من البحث عن علاج فاعل تعاون مع أستاذ جراحة القرنية في جامعة كولوميا ليبلغ النجاح هدفه.
تعمل الجراحة عن طريق إزالة الجزء التالف من القرنية، ثم تغطيته بأنسجة مأخوذة من داخل خد الشخص، لتكوين قاعدة مستقرة للغرسة.
ثم يُزيل الأطباء سنًا نابًا مع قطعة صغيرة من العظم لتعديل شكله، ويُوضع تحت جلد الخد لعدة أشهر مع عدسة لتمكينه من تطوير إمداده الدموي.
بعد مرور الشفاء اللازم، تُنقل الغرسة إلى العين وتُثبت كجزء من بنية القرنية، وتُساعد على استعادة الرؤية، وبما أن الطعم يأتي من جسم المريض نفسه، فإن خطر رفض الغرسة منخفض نسبيًا.
يؤكد الأطباء أن استخدام السن العاجي يملأ الفراغ بين العدسة البلاستيكية والعين، بفضل قوامه العاجي الذي يكوّن قاعدة صلبة تدعم الأنسجة الرخوة المحيطة بالعدسة.
ومع ذلك، لا تعتبر هذه الجراحة حلاً عامًا للمشاكل البصرية؛ فهي مخصصة لمن يعانون من ندوب ملتحمة وتلف القرنية الأمامية الناتج عن أمراض مناعية ذاتية أو حروق كيميائية أو صدمات، بينما تبقى الشبكية والأعصاب البصرية في الخلفية سليمتين.
خلال حالة تشابمان، خضع لعمليتين خلال فاصل زمني عدة أشهر، وبعدها تم تثبيت العدسة المغلّفة داخل الخد حتى تتكوّن Aroundها أنسجة جديدة.
أشار الأطباء إلى أن هذه الجراحة تحمل مخاطر عالية بما في ذلك احتمال العدوى، وتظهر الدراسات أن نسبة المرضى الذين يحتفظون بالرؤية تتراوح حول نسبة مئوية عالية بعد نحو عقد من الزمن من الجراحة، مع بقاء نحو 94% قادين على الرؤية بعد نحو 27 عامًا.
ثم نجحت القصة في أن يعاود تشابمان رؤية المدينة بوضوح ويحصل على فرصة ارتداء نظارات جديدة لاستعادة كامل الإحساس بالبصر بعد عقدين من العمى.



