جراحة القرنية العظمية السنية التعويضية (OKP)
عانى برنت تشابمان من فقدان البصر في عينيه لمدة عشرين عامًا بسبب متلازمة ستيفنز جونسون، وهو مرض نادر أدى إلى العمى في كلتا العينين.
تمكن الأطباء من إعادة بصره عبر إجراء جراحي متطور يعرف باسم زرع القرنية العظمية السنية التعويضية (OKP)، وهو أسلوب يستخدم سنًا وقطعًا من عظم من داخل خد المريض ليشكّل قاعدة للعدسة ويحافظ على تزويد الدم للأنسجة المحيطة.
خضع تشابمان خلال تلك السنوات لعشرات العمليات، كانت غالبها زراعة قرنية لكنها لم تُعِد إليه الرؤية بشكل دائم، وهو ما دفع الأطباء للبحث عن نهج بديل أكثر ثباتًا.
بعد نجاح الجراحة، عبّر عن فرحته قائلاً إنه أصبح قادرًا على رؤية المدينة بوضوح، وهو أمر لا يوصف بعد سنوات من العمى.
توضح فكرة هذا الإجراء أن القرنية العظمية السنية التعويضية تُنفَّذ عندما لا تكون زراعة القرنية التقليدية كافية، حيث يزيل الفريق الجزء التالف من القرنية ويرفده بأنسجة مأخوذة من داخل خد المريض، ثم يزيل سنًا — يفضّل أن يكون نابًا مع قطعة من العظم — ليضعه تحت جلد الخد لبضعة أشهر مع عدسة تمكن من تطوير إمداد الدم.
عند اكتمال نمو الأنسجة حول السن، تُنقل الغرسة إلى العين وتُساعِد في استعادة البصر؛ وبما أن العصب والأنسجة المستقبلة للغرسة مأخوذة من جسم المريض نفسه، فإن خطر رفض الجسم لها منخفض للغاية.
تنحصر هذه الجراحة غالبًا في حالات محدودة فهي ليست علاجًا عامًا لمشاكل الرؤية، وإنما خيار مناسب لمن يعانون من عمى قرني شديد نتيجة تندّب الملتحمة أو حروق كيميائية أو صدمات، مع وجود شبكية وأعصاب بصرية سليمة في الخلف.
كان مسار برنت صعبًا ومكثفًا، إذ جرت له عمليتان بفاصل شهور قليلة، ثم تمت زراعة العدسة المغلفة بالسن داخل الخد ليتمكن من نمو أنسجة حولها قبل نقلها إلى العين. ورغم المخاطر المرتبطة بالعدسات والعمليات العينية، ذكرت الدراسات أن نحو 94% من المرضى يحتفظون بالرؤية بعد نحو 27 عامًا من الجراحة.



