يتيح إرسال مهمات فضائية لمطاردة المذنبات خارج مجموعتنا الشمسية فرصة واقعية ومجدية من حيث التكلفة، بالاعتماد على التقنيات المتوفرة حاليًا. توضح الدراسة أن مركبة فضائية يمكن أن تصل إلى المذنب بين نجمي 3I/ATLAS إذا توفرت الموارد والتمويل في الوقت المناسب، وهذا ما يعزز فرصة أخذ عينات مباشرة من مواد جاءت من أنظمة نجومية أخرى.
المذنب بين النجمي هو مذنب نشأ خارج نظامنا الشمسي وانتقل إلى نظامنا.
وبشأن الإمكانات العلمية وكفاءة الاقتصاد، فإن التحليق قرب مذنب بين نجمي قد يفتح بابًا إلى رؤى جديدة حول تركيب هذه الأجرام وأصولها. يمكن للمسبار أن يدرس نواة المذنب وغلافه الغازي (الكوما) لمعرفة كيف تشكّل وتطوّر. وتوضح الحسابات أن تنفيذ مثل هذه المهمات لا يحتاج إلى تقنيات أكثر تعقيدًا من تلك التي استُخدمت في بعثات ناسا السابقة، وفي بعض الحالات قد يحتاج الوقود وتغيّر السرعة أقل من المهمات الروتينية داخل النظام الشمسي.
وأوضح المتخصص مارك تابلي من SWRI أن ذلك لا يتطلب تقنيات أعقد من التي استُخدمت بالفعل في بعثات سابقة.
تعاون دولي في رصد المذنبات
وأشار التقرير إلى أن رصد المذنبات بين النجوم جهد عالمي مشترك. فلتتبع المذنب 3I/ATLAS، يستخدم علماء وكالة الفضاء الأوروبية مراصد موزّعة بين هاواي وتشيلي وأستراليا، وكثير منها ضمن شراكات دولية. كما أن التلسكوبات الكبرى مثل هابل هي ثمرة تعاون بين ناسا والوكالة الأوروبية. وتستعد أوروبا لإطلاق مهمة Comet Interceptor عام 2029، والتي ستبقى في الفضاء بانتظار مذنب بدائي أو ربما زائر بين نجمي آخر. وعند رصد أي جسم جديد، سيكون بالإمكان توجيهها نحوه بسرعة، مثل هذا التعاون العالمي يسهم في تقاسم الخبرات والتكاليف ويزيد من فرص نجاح أي مهمة فضائية لمطاردة ودراسة هذه الأجسام النادرة.



