يؤثر اضطراب طيف التوحّد في نمو الدماغ ويظهر بوضوح في قدرة الطفل على التواصل والتفاعل الاجتماعي وفي سلوكه اليومي.
ما هو التوحّد؟
يُعرَّف التوحّد بأنه اضطراب نمائي عصبي يظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، وتتنوع علاماته من طفل لآخر، لذلك يُطلق عليه طيف التوحّد.
أعراض التوحّد عند الأطفال
يظهر اضطراب التوحّد في مجالات رئيسة مثل التواصل الاجتماعي والتفاعل، إذ قد لا ينظر الطفل في عين المتحدث ولا يستجيب عند مناداته باسمه، ويفضل الانعزال واللعب بمفرده مع صعوبات في فهم مشاعر الآخرين أو التعبير عنها.
يظهر كذلك تأخر في تطور اللغة والكلام، مثل عدم البدء في نطق كلمات بسيطة في العمر المتوقع، أو استخدام كلمات غير مفهومة أو تكرار الجمل بشكل مستمر، إضافة إلى صعوبة الدخول في محادثة طبيعية أو الرد على الأسئلة.
وتبرز سلوكيات متكررة وغير معتادة، مثل تكرار حركات كالهز أو التأرجح، والالتزام بروتين يومي صارم وعدم تقبّل أي تغيير، إلى جانب اهتمام مفرط بموضوع معين أو ترتيب الأشياء بشكل متكرر.
كما تظهر مشكلات حسية، مثل فرط الحساسية تجاه الأصوات أو الأضواء أو الروائح، وربما رفض بعض أنواع الطعام بسبب ملمسها أو رائحته، وفي المقابل قد يسعى الطفل إلى تحفيزات حسية محددة كالنظر المستمر إلى الأضواء أو الدوران حول نفسه.
علامات مبكرة يجب الانتباه لها
من العلامات المبكرة غياب الابتسامة في الأشهر الأولى من العمر، وعدم وجود إشارة أو تواصل باليد عند بلوغ العام الأول، وعدم نطق كلمات مفهومة عند الوصول إلى 16 شهرًا، إضافة إلى فقدان مهارات مكتسبة مثل الكلام أو التفاعل الاجتماعي فيما بعد.
أهمية التدخل المبكر
كلما تكشفت أعراض التوحّد مبكرًا زادت فرص حصول الطفل على الدعم المناسب مثل العلاج السلوكي وتنمية مهارات التواصل والدعم التعليمي، وهذا يساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة الطفل وأسرته.



