ما هي اللوزتان واللحمية؟
يعاني الأطفال من تضخم اللوزتين واللحمية، فهي أنسجة ليمفاوية تقع في مؤخرة الحلق وخلف التجويف الأنفي، وتقوم في الظروف العادية بالدفاع عن الجسم ضد الميكروبات. لكن عندما تتضخمان بشكل غير طبيعي تتحولان إلى عائق يضغط على مجرى الهواء، مما يؤدي إلى صعوبات في التنفس والنوم وتأثيرات على النمو والتطور.
الأعراض التي قد يلاحظها الأهل
تظهر علامات تدل على وجود تضخم في اللوزتين واللحمية، مثل الشخير العالي وصعوبات التنفس أثناء النوم وانقطاع النفس المؤقت، إضافة إلى التهابات أذن متكررة نتيجة انسداد قناة استاكيوس وكلامٍ مُبهم أو صوت أنفي بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي. كما يلاحظ التنفس المستمر من الفم وجفاف الفم ورائحة غير محببة وتغيرات في نمو الوجه والأسنان، مع التعب النهاري والتهيج وضعف التركيز.
متى يجب استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة؟
إذا استمرت الأعراض لأسابيع فقد تكون الحالة مستمرة وتتطلب تقييمًا طبيًا لتجنّب مضاعفات مثل مشاكل النوم المزمنة، والتهابات الأذن المتكررة، وصعوبات في النطق أو التعلم، إضافة إلى ضعف النمو الجسدي أو العقلي نتيجة نقص الأكسجين أثناء النوم.
طرق التشخيص والفحص
يعتمد الطبيب على تقنيات متعددة لتحديد شدة التضخم، مثل تنظير الأنف لفحص اللحميات، وفحوص السمع لتقييم أثر الانسداد على الأذن الوسطى، واختبارات النوم للكشف عن وجود انقطاع النفس الانسدادي.
خيارات العلاج
تختلف الطرق حسب شدة الأعراض وتأثيرها على حياة الطفل. يمكن أن يفيد العلاج الدوائي مثل بخاخات الأنف وأدوية الحساسية في الحالات البسيطة، بينما يُعد التدخل الجراحي لاستئصال اللوزتين أو اللحمية الخيار الأمثل في الحالات المزمنة أو التي لا تستجيب للعلاج الدوائي. كما قد يُستخدم جهاز CPAP للأطفال الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي ولا تصلح لهم الجراحة.
مضاعفات إهمال العلاج
يؤدي إهمال تضخم اللوزتين واللحمية إلى مضاعفات مثل استمرار صعوبات التنفس واضطرابات النوم، والتهابات الأذن المتكررة التي قد تؤثر في السمع والكلام، إضافة إلى نمو وجه غير متوازن نتيجة التنفّس الفموي المزمن.



