تبدأ بعض النساء بمواجهة آلام شديدة قبل أو أثناء الدورة الشهرية، وقد يعتقدن أن ذلك مجرد جزء من “الطبيعة الأنثوية” بينما قد يكون إنذارًا لمشكلة طبية تُسمى التهاب بطانة الرحم المهاجرة، وهو اضطراب مزمن له تبعات صحية طويلة الأمد.
يصيب هذا الاضطراب نحو امرأة من كل عشرة لدى بعض الإحصاءات، والمشكلة أن كثيرات يبقين دون تشخيص لفترات طويلة ما يزيد من المضاعفات ويعقّد خيارات العلاج لاحقًا.
الأعراض
تتراوح الأعراض بين الشديدة والخفيفة، وأكثرها شيوعًا آلام حادة أثناء الحيض ونزيفًا شهريًا غزيرًا، مع آلام ممتدة في الظهر أو الحوض وصعوبة أو ألمًا أثناء العلاقة الحميمة، وقد تصاحبها اضطرابات هضمية أو معوية وعقم نتيجة تأثير النسيج على عمل المبايض والرحم؛ كما قد تظهر علامات أقل شيوعًا مثل التبول المؤلم أو وجود دم في البول والشعور المستمر بالإرهاق.
المراحل
يصنف الأطباء المرض إلى أربع مراحل من الطفيفة إلى الشديدة، ومع ذلك لا تتطابق حدة الألم دائمًا مع مدى انتشار البؤر حيث تعاني بعض النساء آلامًا شديدة رغم وجود إصابة مبكرة بينما تعاني أخريات أعراضًا بسيطة رغم تطور المرض.
خيارات العلاج
تتنوع طرق التعامل مع المرض بحسب رغبة المريضة وخططها الإنجابية، وتشمل العلاج الهرموني الذي يهدف إلى كبح نمو الأنسجة وتخفيف الألم، وجراحة محدودة لإزالة البؤر المنتبذة دون المساس بالرحم أو المبيضين، وفي الحالات المستعصية قد يصل الأمر إلى استئصال كامل للرحم والمبايض؛ ويسهم العلاج عمومًا في تحسين فرص الحمل لدى كثير من النساء.
التأثير على الحياة
يتجاوز هذا الاضطراب الجانب الجسدي ليؤثر في الصحة النفسية والاجتماعية، فالألم المزمن قد يؤدي إلى قلق واكتئاب ويضعف الأداء في العمل والدراسة ويؤثر في الحياة الزوجية، لذا يصبح الدعم النفسي والعائلي إلى جانب الرعاية الطبية أمرًا مهمًا.
لا ينبغي تجاهل الألم الذي يبدُو “طبيعيًا”، فقد يكون علامة على مرض يتطلب تشخيصًا وعلاجًا مبكرين، ومراجعة طبيب مختص في أمراض النساء خطوة حاسمة نحو تحسين الخصوبة وجودة الحياة.



