استخدم أطباء قطرات عين جديدة مكوّنة من بيلوكاربين وديكلوفيناك كعلاج يومي لطول النظر الشيخوخي، وقد أُشير إليها كبديل محتمل للنظارات أو الجراحة وفقاً لتقارير صحفية بريطانية.
ما هو العلاج وكيف يعمل
تعمل القطرات بتركيزات مختلفة من بيلوكاربين الذي يضيق الحدقة وينكمش العضلة التي تتحكم في شكل العدسة لتحسين التركيز على المسافات القريبة، ويُضاف إليها ديكلوفيناك كمضاد التهاب غير ستيرويدي لتخفيف الالتهاب. وُصفت القطرات أن تُستخدم مرتين يومياً، عند الاستيقاظ وبعد نحو ست ساعات.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 766 شخصاً في الأرجنتين قُسّموا إلى ثلاث مجموعات تلقّت تركيزات بيلوكاربين مختلفة (1% و2% و3%)، مع جرعة ثابتة من ديكلوفيناك في كل تركيبة. أُقيّمت حدة الرؤية القريبة باستخدام مقياس جايجر وتمت متابعة المرضى لمدة وصلت إلى عامين لتقييم استمرار التحسن.
أظهرت النتائج تحسناً سريعاً ومستداماً؛ بعد ساعة من الجرعة الأولى تحسّن المرضى بمعدّل وسطي بلغ نحو 3.45 خطوط جايجر، واستمر التحسن لمدّة تصل إلى عامين عند كثيرين.
تفصيلاً، في مجموعة بيلوكاربين 1% (148 مريضاً) تمكن تقريباً جميعهم من قراءة سطرين إضافيين أو أكثر، في مجموعة 2% (248 مريضاً) نجح 69% منهم في قراءة ثلاثة أسطر إضافية أو أكثر، وفي مجموعة 3% (370 مريضاً) نجح 84% منهم في قراءة ثلاثة أسطر إضافية أو أكثر.
قالت الدكتورة جيوفانا بينوزي من مركز أبحاث قصر النظر الشيخوخي في بوينس آيرس إن النتائج أظهرت تحسناً سريعاً ومستداماً في الرؤية القريبة لجميع التركيزات، وإن نسبة كبيرة من المرضى عادت لهم رؤية قريبة عملية بدون الحاجة للنظارة.
سُجلت آثار جانبية شائعة مثل ضبابية مؤقتة في الرؤية وتهيج واحمرار والصداع، وكانت معظمها مؤقتة ومتحمَّلة. ورحب خبراء بالنتائج لكن دعا بعضهم، ومنهم البروفيسور بوركارد ديك، إلى إجراء دراسات أوسع نطاقاً وطويلة الأمد ومتعددة المراكز للتأكد من سلامة وفعالية العلاج قبل التوصية به على نطاق واسع.



