تهدد حالة تسمم الدم الحياة وتسبب مخاطر كبيرة للجسم نتيجة إصابات في الأنسجة والأعضاء، ويُعد التدخين من أهم عوامل الخطر وفقًا للخبراء، إذ تزيد الدراسات من احتمال الوفاة لدى المدخنين المصابين بتسمم الدم مقارنة بغير المدخنين.
لماذا يزيد التدخين خطر تسمم الدم؟
يضعف التدخين جهاز المناعة عن طريق إتلاف خلايا الدفاع مثل العدلات والبلعميات وتقليل كفاءة إنتاج الأجسام المضادة، مما يقلل قدرة الجسم على مكافحة العدوى. كما يضر التدخين بالجهاز التنفسي عبر إعاقة الأهداب المسؤولة عن إزالة الجراثيم، ما يجعل المدخنين أكثر عرضة لالتهابات الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي الذي قد يؤدي إلى تسمم الدم. كما يؤدي التعرض المستمر لمواد كيميائية في دخان السجائر إلى التهاب مزمن في الجسم، وهذا الالتهاب المسبق قد يجعل استجابة الجسم للعدوى أكثر اضطرابًا وشدة، وقد ارتبط التعرض للدخان السلبي والنشط بزيادة خطر متلازمة الضائقة التنفسية الحادة لدى مرضى تسمم الدم.
كيف يؤثر سوء النظافة على خطر الإصابة بتسمم الدم؟
يزيد قلة النظافة الشخصية مثل عدم غسل اليدين من دخول البكتيريا والفيروسات والفطريات إلى الجسم عبر الجروح والخدوش والأغشية المخاطية، ما يرفع احتمال حدوث عدوى تتطور إلى تسمم الدم. وتسمح الظروف غير الصحية أو الأغذية الملوثة بنمو وانتشار الميكروبات الضررة بسرعة أكبر، كما يسهم سوء التعقيم والنظافة في مرافق الرعاية الصحية—مثل نقص غسل اليدين أو عدم تعقيم الأدوات—في زيادة العدوى المكتسبة من المستشفى التي تعد سببًا رئيسيًا لتسمم الدم.
طرق علاج تسمم الدم
يتطلب علاج تسمم الدم التعرف المبكر والتشخيص السريع، ثم تقديم إنعاش بالسوائل ومضادات حيوية واسعة الطيف بسرعة، مع رعاية داعمة تشمل الأكسجين والتهوية الميكانيكية عند الحاجة، وإدارة الحالات الأساسية المصاحبة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم للحد من المضاعفات.
كيف نحقق الإقلاع عن التدخين؟
يتطلب الإقلاع عن التدخين خطة شاملة تشمل تحديد موعد للإقلاع، ومعرفة المحفزات وتجنبها، والحصول على دعم من مقدمي الرعاية الصحية والأصدقاء والعائلة، واستخدام علاجات بديلة للنيكوتين مثل اللصقات أو العلكة عند الحاجة، بالإضافة إلى تقنيات التشتيت والتركيز على أسباب الإقلاع لمواجهة الرغبة الشديدة وأعراض الانسحاب.



