أكد خبراء الصحة أن مرض الكبد الدهني واحد من أكثر الأمراض انتشارًا في السنوات الأخيرة، ويتميز بتراكم الدهون بشكل غير طبيعي داخل أنسجة الكبد مما يضعف وظائفه الحيوية ويزيد خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج مبكرًا.
يشكل تغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني المنتظم خط الدفاع الأول للوقاية والعلاج، ومع ذلك أظهرت بعض المكملات الغذائية قدرة على تحسين حالة الكبد في فترة قد لا تتجاوز ثلاثة أشهر عندما تُستخدم جنبًا إلى جنب مع التغييرات السلوكية.
حليب الشوك (السليمارين)
يُعد حليب الشوك من المكملات العشبية المرتبطة بصحة الكبد، فهو يعمل كمضاد للأكسدة يحمي خلايا الكبد من التلف الناتج عن السموم والإجهاد التأكسدي، ويساهم في تقليل الالتهاب وتعزيز إصلاح الخلايا والحد من تكوّن الجذور الحرة؛ ومع ذلك ينبغي تناوله تحت إشراف طبي لأنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية.
أحماض أوميجا‑3 الدهنية
تُوجد أحماض أوميجا‑3 غالبًا في مكملات زيت السمك وتساعد على تحسين تمثيل دهون الجسم بما يقلل تراكمها في الكبد، كما تعزز حساسية الأنسولين وتخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، مما يبطئ تطور المرض ويدعم صحة القلب والأوعية الدموية عند الانتظام في تناولها.
فيتامين هـ
يعمل فيتامين هـ كمضاد قوي للأكسدة يحمي خلايا الكبد من التلف التأكسدي، وقد أظهرت الدراسات فعالية خاصة في حالات التهاب الكبد الدهني غير الكحولي المصحوب بالالتهاب؛ لكن يجب تجنب الجرعات المفرطة لما قد تسببه من آثار جانبية، لذا لا بد من استشارة الطبيب قبل الاستخدام.
البيتين
يسهم البيتين في تعزيز وظائف الكبد عبر تحسين أداء الميتوكوندريا وتقليل الإجهاد التأكسدي، وله دور مهم في استقلاب الدهون داخل الكبد وتنظيم محور الأمعاء والكبد، وتُشير الأدلة إلى تأثيراته الوقائية في تقليل تطور أمراض الكبد الدهنية الناتجة عن النظام الغذائي أو الكحول.
أسيتيل سيستين (NAC)
يعمل الأسيتيل سيستين كمضاد أكسدة قوي يرفع مستويات الجلوتاثيون، مما يدعم عمليات إزالة السموم ويقلل الالتهاب ويحسّن إنزيمات الكبد ويساعد على إصلاح الخلايا التالفة؛ ورغم فعاليته يجب تناوله بجرعات مضبوطة وتحت متابعة طبية لضمان السلامة على المدى الطويل.
لا تكفي هذه المكملات وحدها لعلاج مرض الكبد الدهني، بل يجب دمجها مع نظام غذائي متوازن، وخفض الوزن الزائد، وممارسة التمارين بانتظام، والامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الدهون المشبعة والسكريات، وبذلك يمكن تحقيق نتائج ملموسة في تحسين صحة الكبد خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.



