تطورت شرائح SIM منذ ظهور بطاقة بحجم بطاقة الائتمان عام 1991 إلى أحجام أصغر وصولاً إلى شريحة Nano SIM الصغيرة التي نعرفها اليوم، ولعبت شركة أبل دورًا بارزًا في تسريع هذا التحول عندما أدخلت الانتقال إلى Micro SIM مع iPhone 4 في 2010 ثم اعتماد Nano SIM بعد ذلك بعامين مع iPhone 5، مما جعل هذه الأحجام معيارًا عمليًا في معظم الهواتف الحديثة.
شريحة eSIM وفوائدها
تعني شريحة eSIM دمج وظائف شريحة SIM التقليدية داخل الهاتف نفسه دون الحاجة إلى بطاقة فعلية، وظهرت لأول مرة في الهواتف مع Pixel 2 عام 2017؛ وتتيح هذه التقنية سهولة التبديل بين أرقام أو مشغّلين دون استبدال بطاقات، كما تسمح بتخزين عدة ملفات تعريف رقمية على نفس الجهاز وتفعيل أكثر من ملف في الوقت نفسه، وتعتبر خيارًا مناسبًا للمسافرين لأن من السهل إضافة شريحة محلية أو باقة تجوال دون البحث عن بطاقة فعلية.
زداد اعتماد الشركات على هواتف تعمل بـeSIM فقط، وتأتي أبل في طليعة الداعمين لهذا التوجه بين مصنعي الهواتف، حيث يسمح الاستغناء عن الدرج المخصص للبطاقة بتحقيق فوائد هندسية وتصميمية للهواتف.
حقق الانتقال الكامل إلى eSIM فوائد عملية مثل تحرير مساحة داخلية أكبر في الجهاز، وقد أعلنت أبل أن iPhone 17 Pro بنسخته التي تعتمد على eSIM فقط يحتوي على بطارية أكبر توفر ما يصل إلى ساعتين إضافيتين من تشغيل الفيديو، وهو مثال ملموس للمردود الذي يتحقق للمستخدمين.
تواجه تقنية eSIM بعض التحديات التقنية، من أبرزها أن نقل ملف eSIM من هاتف لآخر قد يتطلب التواصل مع شركة الاتصالات على عكس بطاقات SIM التقليدية، كما أن عملية التفعيل قد تبقى أكثر تعقيدًا في بعض الحالات وتستلزم استخدام تطبيق خاص بالمشغّل أو التواصل مع الدعم الفني، مع ملاحظة أن أنظمة التشغيل الحديثة بدأت تسهل إجراءات النقل والتفعيل تدريجيًا.



