يُعدّ فيتامين د من أهم العناصر التى يحتاجها الجسم للحفاظ على الصحة، فهو يدعم قوة العظام وصحة العضلات وينظم الأيض ويقوّي جهاز المناعة وقد يؤثر حتى على القدرات الإدراكية.
تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الناس حول العالم لا تحصل على كميات كافية من فيتامين د، وما يترتب على ذلك من ضعف المناعة وزيادة مخاطر اضطرابات منهجية مثل الأمراض المناعية الذاتية، ومضاعفات الحمل، وبعض الأمراض المزمنة مثل السكر والسرطان، إضافة إلى تأثيرات على الصحة النفسية.
يتميز فيتامين د بخصوصية إذ يستطيع الجلد إنتاجه طبيعياً عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، حيث يحول الجلد المركبات إلى الشكل النشط الذي يستخدمه الجسم، لذلك يبقى التعرض الآمن للشمس المصدر الأكثر فعالية لرفع مستوياته.
كمية التعرض الشمسي والوقاية
يوصى الخبراء بالتعرض لأشعة الشمس مدة تتراوح بين خمس إلى ثلاثين دقيقة مرتين أسبوعياً على الأقل مع توخي الحذر من الإفراط بسبب خطر سرطان الجلد، وبالتالي من المهم الموازنة بين الاستفادة من الشمس والوقاية من أضرارها.
مصادر غذائية لفيتامين د
تتضمن المصادر الغذائية الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والرنجة والسردين، حيث توفر وجبة واحدة نسبة كبيرة من الاحتياج اليومى، كما يحتوي الفطر على حوالى 150–200 وحدة دولية لكل 100 غرام، ويعد الحليب المدعّم مصدراً أساسياً حيث يوفر الكوب الواحد نحو 120 وحدة دولية تقريباً، ويحتوى صفار البيض حوالى 44 وحدة دولية، ويمكن الاعتماد أيضاً على أطعمة مدعّمة أخرى.
تُقدَّر الاحتياجات اليومية عمومًا بحوالى 600–800 وحدة دولية، وفي كثير من الحالات يكفي الجمع بين التعرض المعتدل للشمس والأطعمة الغنية أو المدعّمة لتغطية هذه الحاجة، لكن متابعة مستوى الفيتامين عبر الفحوص الدورية واستشارة الطبيب تظل ضرورية، خاصة عند الشك بنقص أو وجود حالات مرضية معينة.
يبقى الحل بسيطاً عملياً: قدر مناسب من التعرض للشمس، إدراج أسماك دهنية ومصادر مدعّمة وغذاء متوازن فى النظام اليومى، مع متابعة طبية عند الحاجة لضمان مستويات كافية من فيتامين د والحفاظ على الصحة العامة.



