تتطور حالة الكبد الدهني غير الكحولي لدى الأطفال عندما يتراكم في الكبد فائض من الدهون، ويؤدي هذا التراكم إلى التهاب وتلف تدريجي يصعّب اكتشاف المرض لغياب الأعراض الواضحة لدى كثير من الأطفال حتى الوصول إلى مراحل متقدّمة.
ينبغي على الآباء الانتباه إلى علامات التحذير، لأن المرض يصيب بصورة أكبر الأطفال ذوي الوزن الزائد ومن يعانون مرض السكري أو حالات صحية مصاحبة.
ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن
قد يشعر الطفل بألم أو انزعاج خفيف في الجزء العلوي الأيمن من البطن نتيجة وجود الكبد في تلك المنطقة، ويشعر المكان بضغط خفيف يُوصف أحيانًا بالألم. قد لا يلاحظ الطفل الانزعاج أثناء النشاطات أو بعد الأكل، لكن تهيج الكبد أو التهابَه الناتج عن تراكم الدهون يسبب هذا النوع من الألم الذي يبقى غالبًا متوسط الشدة، ويستدعي التقييم الطبي إذا استمر.
التعب والإرهاق
يُعد التعب المستمر وغير المبرر علامة مهمة، إذ يعمل الكبد دورًا مركزيًا في إنتاج الطاقة والتمثيل الغذائي، وبالتالي يؤدي تراكم الدهون فيه إلى انخفاض مستويات الطاقة لدى الطفل. يعاني المصابون من انخفاض اهتمام بالأنشطة المعتادة وشعور متزايد بالإرهاق دون علاقة ببذل جهد بدني واضح.
تقلبات المزاج وصعوبات التركيز
قد يظهر على الطفل الانفعال والقلق وتقلبات المزاج وصعوبات في التركيز أثناء الواجبات المدرسية أو الأنشطة المنزلية. تنجم هذه التغيرات عن اضطراب التوازن الكيميائي في الجسم بسبب مشاكل الكبد، مما قد يسبب ضبابية ذهنية وضعفًا إدراكيًا بسيطًا، ويجب على الآباء والمعلمين مراقبة أي تغيّر مفاجئ في سلوك الطفل أو حالته النفسية.



