يصيب التهاب المفاصل اليفعي الأطفال منذ سن مبكرة، وهو مرض معقد مجهول السبب يسبب التهابًا وألمًا في المفاصل وقد يؤدي أحيانًا إلى نوبات متكررة تُعرف بالتفاقم.
قد تبدأ نوبات التفاقم فجأة بعد عدوى بسيطة أو حتى دون وجود محفز واضح، وتختلف مدة النوبة من حالة لأخرى، ما يجعل المتابعة المبكرة ضرورية لحماية المفاصل من التلف الدائم.
العلامات التي تنذر بالنوبات
تتضمن العلامات تورم المفاصل أو الشعور بأنها ساخنة عند اللمس، ووجود تيبس واضح عند الاستيقاظ أو بعد الجلوس لفترات طويلة، وفقدان القدرة على الحركة الطبيعية أو المشي بسلاسة، وإرهاق مستمر يؤثر على نشاط الطفل اليومي. قد يظهر طفح جلدي أو ارتفاع في الحرارة في بعض الأنواع، وقد تصاحب بعض الحالات مشكلات في العين مثل الاحمرار أو الحساسية تجاه الضوء.
التدخل العلاجي
يعتمد العلاج الأساسي على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين، وتحتاج هذه الأدوية عدة أيام ليظهر تأثيرها. يمكن إضافة الباراسيتامول كمسكن إضافي، كما يُنصح بوضع كمادات دافئة أو باردة على المفاصل المصابة وممارسة تمارين المرونة يوميًا لتقليل التصلب، وأخذ حمام دافئ صباحًا لتسهيل الحركة. يُستحسن التواصل مع أخصائي علاج طبيعي لوضع برنامج تمرين مناسب للطفل.
استراتيجيات للوقاية
لتقليل تكرار النوبات ينبغي تناول الأدوية بانتظام وفي مواعيدها، وملاحظة الأعراض منذ بدايتها والبدء بالعلاج فورًا عند ظهورها، والاحتفاظ بجرعات دواء مضاد للالتهاب متوفرة في المنزل للحالات الطارئة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور الحمى أو استمرار التورم لأكثر من خمسة أيام، وإذا لم تتحسن الأعراض خلال أسبوعين رغم تناول العلاج، يجب الاتصال مباشرة بفريق الرعاية الروماتيزمية وعدم الانتظار للموعد المحدد.



