أمرت لجنة التجارة الفيدرالية سبع شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها OpenAI وMeta وAlphabet (جوجل)، بتقديم معلومات مفصلة عن كيفية تقييمها لتأثير برامج الدردشة الآلية على المستخدمين الشباب.
سبب الإجراء ونطاقه
وجّهت اللجنة هذا الطلب كجزء من دراسة واسعة تهدف إلى فهم أفضل لكيفية عمل هذه البرمجيات، وطرق تحقيقها للربح، واستراتيجياتها للحفاظ على قاعدة المستخدمين، مع تركيز خاص على مخاطر سلامة الأطفال والمراهقين؛ والتحقيق إجراء استقصائي غير تنفيذي لكنه يبرز أهمية حماية الفئات الأكثر ضعفاً ويهيئ لاتخاذ إجراءات إن لزم.
حوادث مأساوية وقلق متزايد
أثارت تقارير عن حالات انتحار وسط مراهقين بعد تفاعلهم مع روبوتات الدردشة قلقاً متزايداً؛ فقد ناقش شاب في كاليفورنيا بسن 16 عاماً خططه للانتحار مع ChatGPT، وتوفي شاب آخر في فلوريدا بعمر 14 عاماً بعد تفاعله مع رفيق افتراضي من خدمات الذكاء الاصطناعي، وهذه الحوادث دفعت المشرّعين والجهات التنظيمية إلى إعادة تقييم المخاطر المحتملة لتقنيات تحاكي التفاعل البشري بشكل واقعي.
دور اللجنة والمشرّعين
قال مفوض لجنة التجارة الفيدرالية مارك ميدور إن هذه الروبوتات، رغم قدراتها المتقدمة، تُعامل كمنتجات يجب أن تلتزم بقوانين حماية المستهلك، وأن اللجنة لن تتردد في اتخاذ إجراءات قانونية إذا كشفت التحقيقات عن انتهاكات؛ وفي الوقت نفسه يدرس مشرّعون سياسات جديدة لحماية الشباب، وقد أقرّت ولاية كاليفورنيا مؤخراً مشروع قانون يفرض معايير سلامة على برامج الذكاء الاصطناعي ويحمل الشركات مسؤولية منتجاتها.



