نجح فريق من الباحثين في تطوير شريحة صغيرة تعتمد تقنية الجيل السادس للاتصالات قادرة على نقل الإشارات بسرعة مذهلة عبر تسعة نطاقات تردد لاسلكي، ما قد يغير مستقبل الإنترنت في المناطق الريفية ويجعل سرعات البيانات البطيئة من الماضي.
استخدمت شبكات الجيل الخامس عادة ترددات أقل من 6 جيجاهرتز وتقدم في أفضل أحوالها سرعات تنزيل تصل نحو 300 ميجابت في الثانية، بينما يتوقع أن يوفر الجيل السادس (6G) سرعات تفوق 5G بعشرة آلاف مرة مما يتيح دعم تطبيقات عالية السرعة مثل الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والبث عالي الدقة.
اتبع الباحثون نهجًا كهروضوئيًا مزدوجًا لدمج الطيف اللاسلكي الكامل من 0.5 إلى 110 جيجاهرتز في شريحة صغيرة بقياس 0.07 × 0.43 بوصة، قادرة على تحقيق معدل نقل بيانات يزيد عن 100 جيجابت في الثانية مع الحفاظ على استقرار الاتصال في النطاقات المنخفضة المهمة للمناطق النائية.
يتيح هذا التصميم إمكانية إعادة تكوين نطاقات التردد ديناميكيًا حسب الحاجة ليكون حلاً شاملاً للأجهزة المستقبلية التي ستحتاج لاستخدام الموجات الدقيقة والموجات المليمترية ونطاقات التيراهيرتز دون الحاجة إلى مكونات منفصلة لكل نطاق.
تعتمد الشريحة على نيوبات الليثيوم الرقيق (TFLN) لتعديل الضوء بسرعات عالية، ما يوفر نطاقًا تردديًا أكبر وزمن وصول أقل، وتعتمد إدارة الطيف التكيفية على تجميع الإشارات وتبديلها بين الترددات لتقليل مشاكل التداخل حتى في الفعاليات الكبرى والأماكن المزدحمة.
قال وانج شينغ جون، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذه التكنولوجيا «تشبه بناء طريق سريع واسع للإشارات الإلكترونية، حيث تمثل الإشارات المركبات وحارات التردد هي المسارات التي تتحرك عليها»، مشيرًا إلى أن الشريحة تمثل خطوة كبيرة نحو شبكات أسرع وأكثر موثوقية للأجهزة المحمولة القادمة.



