يُعَد لحم النعام من أفضل أنواع اللحوم الحمراء التي شهدت إقبالًا متزايدًا في السنوات الأخيرة نظرًا لقيمته الغذائية ومذاقه المميز؛ فهو قليل الدهون والكوليسترول مقارنة باللحوم التقليدية، ويحتوي دهنه على أحماض دهنية غير مشبعة مفيدة لصحة القلب، كما أنه غني بالبروتين عالي الجودة والفيتامينات والمعادن الأساسية.
تصنيف لحم النعام
يُصنَف النعام حيوانيًا ضمن فصيلة الطيور والدواجن على الرغم من كبر حجمه وعدم قدرته على الطيران، ويظل ارتباطه بعالم الطيور السبب في وضعه تحت مظلة الدواجن من الناحية البيولوجية.
يُصنَّف لحم النعام غذائيًا ضمن اللحوم الحمراء وليس البيضاء، وذلك بسبب لونه الأحمر الداكن وارتفاع محتواه من صبغة الميوجلوبين وقوامه وطعمه القريب من لحوم الأبقار، ما يجعله بديلاً صحيًا مميزًا للحوم الحمراء الشائعة.
القيمة الغذائية والصحية للحم النعام
يحتوي لحم النعام على بروتين عالٍ الجودة بنسبة تقارب 20–22% من وزن اللحم، وهذه البروتينات كاملة الأحماض الأمينية مما يجعلها مناسبة لنمو العضلات وتجديد الأنسجة، وملائمة للرياضيين والأطفال ومن هم في فترة نقاهة.
تبلغ نسبة الدهون في لحم النعام حوالي 2–3% فقط، ومعظمها دهون غير مشبعة تساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) وتعزيز الكوليسترول النافع (HDL)، لذا يعد خيارًا مفيدًا لصحة القلب والشرايين.
يتميز لحم النعام أيضًا بانخفاض محتوى الكوليسترول، حيث يبلغ متوسطه نحو 60 ملجم لكل 100 غرام، ما يجعله مناسبًا لمن يحتاجون إلى التحكم في مستويات الكوليسترول للحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
يمتاز لحم النعام بغنى فيتامينات مجموعة B لا سيما B6 وB12 اللذين يدعمان الجهاز العصبي وإنتاج خلايا الدم الحمراء والعمليات الأيضية، كما يحتوي على النياسين والريبوفلافين وفيتامين E كمضاد أكسدة يساهم في حماية الخلايا وتعزيز صحة الجلد والمناعة.
يُعد لحم النعام مصدرًا جيدًا للمعادن مثل الحديد الهيمي سهل الامتصاص للوقاية من فقر الدم، وكذلك الزنك المهم للمناعة والتئام الجروح، والفوسفور الضروري لصحة العظام والأسنان، والسيلينيوم كمضاد أكسدة يدعم وظائف الغدد والخصوبة.
بفضل انخفاض السعرات والدهون مع احتفاظه بنسبة عالية من البروتين، يناسب لحم النعام أنظمة الحمية وإنقاص الوزن، إذ يساهم في فقدان الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية والنشاط الحيوي.



