انتبه إلى خمسة أنواع من سرطان المعدة تعد عدوانية وسريعة النمو، إذ إن الاكتشاف المبكر يصنع الفارق بين علاج فعّال وفقدان السيطرة على المرض.
تظهر أعراض سرطان المعدة غالبًا بشكل خفيف أو ملتبس، مثل ألم البطن أو الغثيان أو فقدان الشهية أو الشعور بالشبع بسرعة؛ لكن استمرار هذه الأعراض أو تزامنها مع فقدان وزن غير مبرر أو إرهاق متواصل يستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا.
سرطان الغدد الليمفاوية في المعدة
ينشأ هذا النوع من الخلايا الليمفاوية ويُعدّ من سرطانات الجهاز المناعي التي تبدأ في المعدة وترتبط بالعقد الليمفاوية، وأكثر أنواعه شيوعًا لمفوما النسيج اللمفاوي المرتبط بالغشاء المخاطي (MALT) ولمفوما الخلايا البائية الكبيرة المنتشرة (DLBCL). تتشابه أعراضه مع التهاب المعدة أو القرحة فتشمل ألم البطن والغثيان والقيء وفقدان الوزن، ويُشخّص عادةً عبر التصوير الطبي وخزعات الأنسجة، أما علاجه فيختلف بحسب النوع ويشمل استئصال بكتيريا الملوية البوابية في حالات MALT، والعلاج الكيميائي، وأحيانًا الإشعاعي أو الجراحة.
أورام الخلايا السدوية في الجهاز الهضمي (GISTs)
تنبثق هذه الأورام النادرة من خلايا كاهال الخلالية المسؤولة عن تنظيم حركة الأمعاء، وقد تبقى بدون أعراض في المراحل المبكرة، ومع تقدمها تتسبب في آلام شديدة بالبطن، غثيان وقيء، وجود دم في البراز، وإرهاق. يعتمد العلاج على حجم الورم وصفاته الجينية ويشمل عادة الجراحة والعلاجات الموجهة التي تستهدف الطفرات المسؤولة عن نمو الخلايا.
السرطان الغدي في المعدة
يُعدّ السرطان الغدي الأكثر شيوعًا ويشكل نحو الغالبية من حالات سرطان المعدة، وينشأ من خلايا الغدد في بطانة المعدة نتيجة طفرات جينية وعوامل وراثية أو عدوى بكتيرية مثل الملوية البوابية. تتضمن الأعراض فقدان الشهية، الشعور بالشبع سريعًا، فقدان وزن غير مبرر وآلام مزمنة في البطن، ويعتمد التشخيص على التنظير والخزعات أما العلاج فيتفاوت بحسب المرحلة ويشمل الجراحة والعلاج الكيميائي وأحيانًا العلاج الموجه.
سرطان الخلايا الحرشفية في المعدة
يعد هذا النوع نادرًا جدًا ولكنه عدواني وسريع الانتشار، وغالبًا ما يصيب الجزء العلوي من المعدة ويُشخّص لدى الرجال في العقد السادس من العمر. من عوامل الخطر التدخين ووجود خلل تنسج حرشفي وأحيانًا ارتباط بفيروسات مثل إبشتاين-بار، وتشمل الأعراض فقدان الوزن والقيء المتكرر وآلام بطن حادة، وغالبًا ما يتأخر التشخيص مما يحد من فرص العلاج.
الأورام الكارسينويدية
تنبع هذه الأورام من الخلايا العصبية الصماء في الجهاز الهضمي والرئتين، وتكون بطيئة النمو وغالبًا ما تُكتشف بالصدفة أثناء الفحوص أو العمليات الجراحية. قد تظهر أعراض مثل إسهال مزمن واحتقان جلدي ومشكلات تنفسية، ومع أن معظمها تكون حميدة فإنها قد تتحول إلى خبيثة وتنتشر، ويشمل العلاج الجراحة وأدوية تضبط إنتاج الهرمونات وعلاجات موجهة حسب موقع الورم ومرحلته.
ينبغي عدم التهاون بأعراض خفيفة مثل عسر الهضم وآلام البطن أو فقدان الشهية، وينصح بإجراء فحوص دورية خصوصًا لمن لديهم عوامل خطر كالسوابق العائلية أو عدوى بكتيرية، لأن الاكتشاف المبكر يزيد فرص العلاج الناجح.



