انتبهوا إلى أن الاكتشاف المبكر لأنواع معينة من سرطان المعدة يحدّد فرص الشفاء، لأن المرض غالبًا يبدأ بأعراض خفيفة أو ملتبسة ولكن استمرارها أو تراكمها مع فقدان وزن غير مبرر أو تعب مستمر يستدعي التدخّل الطبي الفوري.
تظهر أعراض سرطانات المعدة في العادة كآلام بالبطن أو غثيان أو فقدان للشهية أو شعور بالشبع المبكر، وقد يصاحبها قيء أو دم في البراز أو إرهاق، ولذا يجب تقييم الأعراض المستمرة أو المتفاقمة بالفحص السريري وتنظير المعدة والخزعات أو تصوير مناسب.
سرطان الغدد الليمفاوية في المعدة (لمفوما)
ينشأ هذا النوع من خلايا الجهاز المناعي ويشمل أنواعاً مثل لمفوما MALT وDLBCL، وأعراضه تشبه التهاب المعدة أو القرحة مثل ألم البطن والغثيان والقيء وفقدان الوزن. يعتمد التشخيص على التنظير، خزعات الأنسجة والتصوير، ويختلف العلاج حسب النوع بين معالجة عدوى الملوية البوابية لمفوما MALT، والعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحي في الأنواع المنتشرة.
أورام الخلايا الوسيطية المعوية (GISTs)
تنشأ هذه الأورام من خلايا كاخال الخلالية المسؤولة عن حركة الأمعاء وقد تكون بلا أعراض في المراحل المبكرة، ومع التقدم تسبب ألماً شديداً في البطن، غثياناً، قيئاً، نزفاً في البراز وإرهاقاً. يعتمد التشخيص على التصوير وتنظير البطن وخزعات، ويعتمد العلاج غالبًا على الاستئصال الجراحي مع علاجات دوائية موجهة تستهدف الطفرات الجينية المسؤولة عن نمو الورم.
السرطان الغدي في المعدة
يُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً ويبدأ في خلايا الغدد المبطنّة للمعدة نتيجة طفرات جينية وعوامل وراثية أو عدوى ملوية بُوابية، ويظهر عادة بفقدان الشهية، شعور بالشبع بسرعة، فقدان وزن غير مبرر وآلام مزمنة. يؤكد التشخيص بالمنظار مع الخزعة والتصوير لتحديد المرحلة، ويتنوع العلاج حسب المرحلة بين الجراحة، العلاج الكيميائي وأحياناً العلاجات الموجّهة.
سرطان الخلايا الحرشفية في المعدة
يُعد هذا النوع نادراً جداً لكن عدوانياً وسريع الانتشار، غالباً ما يصيب الجزء العلوي من المعدة ويُشخّص لدى رجال في العقد السادس، وتزيد عوامل الخطر مثل التدخين ووجود خلل تنسجي أو بعض العدوى الفيروسية. تظهر الأعراض بفقدان وزن شديد، قيء متكرر وآلام حادة بالمعدة، وغالباً ما يُكتشف في مراحل متأخرة ما يقلّل فرص العلاج.
الأورام الكارسينويدية (الأورام العصبية الصماء)
تنتج هذه الأورام النادرة بطيئة النمو من خلايا الجهاز العصبي الصماء في الجهاز الهضمي، وغالباً تُكتشف بالصدفة أثناء فحوص أو عمليات، لكن قد تظهر بأعراض مثل إسهال مزمن، احمرار جلدي ومشكلات تنفّسية. معظمها حميد لكن بعضها قد يتحول لخبيث، ويشمل العلاج الجراحة، أدوية تتحكم بإفراز الهرمونات وعلاجات موجهة حسب الموقع والمرحلة.
شجّع المرضى على الفحص المبكر والفحوص الدورية خصوصاً من لديهم عوامل خطر مثل التاريخ العائلي أو عدوى الملوية البوابية، ولا تتهاونوا مع أعراض عسر الهضم المتكررة أو فقدان الشهية أو فقدان الوزن غير المبرر لأن الفحص المبكر يعزز فرص العلاج الفعّال.



