تزايدت المخاوف مع التسارع الكبير في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومثّلت خطوات شركات مثل مايكروسوفت في توسيع ميزات Copilot داخل أوفيس 365 مثالًا على انتشار هذه التقنيات بسرعة بين المستخدمين.
أثار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، جدلاً واسعًا بتصريحات أدلى بها في مقابلة مطوّلة مع الإعلامي تاكر كارلسون، وتطرقت إلى مخاطر الخصوصية وملابسات الوفاة الغامضة لموظف سابق بالشركة يُدعى سوشير بالاجي، إضافة إلى تهديدات محتملة لسوق العمل وتغيرات في سلوكيات البشر نتيجة انتشار روبوتات الدردشة.
كشف ألتمان أن أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وصلت إلى مستوى عالٍ من الإتقان في مجال علم الأحياء، بما قد يسمح ـ في حال إساءة الاستخدام ـ بابتكار وباء جديد أو هندسة جائحة شبيهة بجائحة كوفيد-19.
وأوضح أن OpenAI أخذت هذه المخاوف بعين الاعتبار عند إطلاق نموذج GPT-5، وزوّدته بآليات أمان متطورة ونظام دفاعي متعدد الطبقات مخصصًا للتعامل مع التطبيقات البيولوجية لتقليل احتمالات الاستخدام الضار.
حذر ألتمان أيضًا من التأثيرات الاجتماعية والثقافية لروبوتات الدردشة على السلوك البشري، مشيرًا إلى تغيّرات دقيقة في أنماط الكتابة والتواصل، كملاحظة زيادة استخدام الشرطات الطويلة (—) داخل النصوص كدليل محتمل على النصوص المولدة آليًا.
بيّن أن هذه المظاهر الصغيرة قد تعكس قوة تأثير الذكاء الاصطناعي على طريقة التفكير والتواصل، ومع الوقت قد تؤدي إلى تحولات أعمق في الثقافة الإنسانية.
بينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي فرصة لدفع الابتكار وتحسين حياة البشر، يحذر آخرون من مخاطره، خاصة مع احتمالية توظيفه في حروب بيولوجية أو التأثير على الوعي الجمعي.
تبقى تحذيرات سام ألتمان بمثابة جرس إنذار يذكّر بضرورة أن تظل هذه التكنولوجيا خاضعة لإطار من الأمان والرقابة والمسؤولية.



