ذات صلة

اخبار متفرقة

ارتفاع معدل الوفيات.. فيديو يوضح كل ما يجب معرفته عن فيروس نيباه

تسابق السلطات الهندية الزمن لاحتواء تفشٍ جديد لفيروس نيباه...

باحثون يكتشفون إمكانية علاج التهاب الزائدة الدودية الحاد بالأدوية

يُعد استئصال الزائدة الدودية الخيار العلاجي التقليدي في تشخيص...

أخطاء شائعة في تخزين الأطعمة قبل رمضان.. احذريها حتى لا تتحوّل «العزومة» إلى كارثة صحية

أخطاء شائعة في تخزين الأكلات قبل رمضان اتركي الطعام يبرد...

هل يصبح الذكاء الاصطناعي بديلاً خطيرًا للدعم النفسي؟ دراسة تجيب

أظهرت نتائج دراسة أُجريت في مؤسسة Mass General Brigham...

هل يؤثر ما تأكله على شخصيتك وصحة عقلك وسلوكك؟

تبدو فكرة أن الطعام قد يغير شخصية الإنسان غريبة للوهلة الأولى، لكنها لم تعد بعيدة عن العلم، ومع تقدم علوم الأعصاب وعلم النفس والتغذية عاد السؤال بقوة: هل ما نتناوله يوميًا قادر فعلاً على تشكيل مزاجنا وسلوكنا وحتى شخصياتنا على المدى الطويل؟

البحث العلمي والاتجاه الجديد

أظهرت دراسات حديثة أن العلاقة بين أنماط الأكل والسمات النفسية ليست صدفة، فالأشخاص الأكثر وعيًا وانضباطًا ينجذبون عادةً إلى أنظمة غذائية غنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، بينما الذين يعانون من القلق أو الانفعالات الحادة كثيرًا ما يلجأون إلى الأطعمة السكرية أو الدهنية كنوع من “الأكل العاطفي”.

الشخصية والاختيارات الغذائية

يميل المنفتحون اجتماعيًا إلى استهلاك كميات كبيرة من الفاكهة والخضار لكنهم لا يترددون أحيانًا في تناول الوجبات السريعة بسبب طبيعة حياتهم الاجتماعية، أما العصبيون أو القلقون فيزداد اعتمادهم على السكريات والدهون عند الضغط النفسي، ومن يمتلكون ضميرًا حَيًا وانضباطًا قويًا يحافظون على وجبات صحية ما ينعكس على استقرارهم النفسي وأدائهم العقلي.

أحماض أوميغا‑3 والالتهابات

كشفت الدراسات أن انخفاض مستويات أحماض أوميغا‑3 الموجودة في الأسماك الزيتية يرتبط بزيادة العصبية والتركيز على الأفكار السلبية، كما أن ارتفاع معدلات الالتهاب في الجسم يمكن أن يضعف الذاكرة ويؤثر على الانفعالات، ومن هنا يبرز النظام الغذائي المتوسطي كأحد الأنظمة الداعمة لصحة الدماغ وتقليل الالتهابات.

التجارب العملية

أظهرت تجربة على السجناء أن تزويدهم بمكملات غذائية غنية بالفيتامينات والأحماض الدهنية أدى إلى انخفاض واضح في السلوكيات العدوانية والانفعالية، ما يعكس قدرة التغذية على تحسين التحكم في الانفعالات حتى في بيئات صعبة.

الميكروبيوم: بكتيريا الأمعاء والشخصية

تشير أبحاث حديثة إلى أن تنوع الميكروبات المعوية قد يرتبط بالسلوك الشخصي، فتنوع أكبر من البكتيريا الجيدة ارتبط بميل الأشخاص لأن يكونوا أكثر اجتماعية وانفتاحًا، بينما قلة التنوع رُبطت بالقلق والتوتر، وتجارب على الفئران دعمت فكرة أن بكتيريا الأمعاء يمكن أن تؤثر في السلوك مباشرة، رغم أن هذا المجال لا يزال في بداياته.

تُؤكد الأدلة المتزايدة أن الطعام ليس مجرد مصدر للطاقة فحسب، بل قد يكون جزءًا من هويتنا يوجه مشاعرنا وسلوكياتنا بطرق لا ندركها دائمًا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على