اعرف أن الجلوكوز هو المصدر الأساسي لطاقة الجسم، وأن انخفاض سكر الدم أو نقصه يعني هبوط مستويات الجلوكوز في الدم عن المعدل الطبيعي، وهو شائع لدى مرضى السكري لكنه قد يحدث لأي شخص خاصة من يتخطى الوجبات أو يبذل مجهودًا رياضيًا زائدًا، ولأن الدماغ يعتمد على الجلوكوز فإن أي نقص حتى لو طفيفًا قد يسبب تغيُّرات ملحوظة في المزاج والشهية والطاقة.
علامات خفية لانخفاض السكر
استيقاظك في الليل مع شعور شديد بالجوع قد يكون إشارة لانخفاض سكر الدم أثناء النوم؛ يحدث هذا أحيانًا لمن يتخطى وجبة العشاء أو يتناول وجبة غنية بالكربوهيدرات قبل النوم، ومع تكراره يتعطّل نومك وتشعر بالتعب في اليوم التالي. يساعد تناول عشاء متوازن يحتوي على بروتين وألياف ودهون صحية في منع هذا الانهيار، وقد أظهرت دراسات أن تحسين جودة النوم يقلل تقلبات نسبة الجلوكوز أثناء الليل لدى مرضى السكري.
الرغبة المستمرة في تناول السكر غالبًا ما تدل على انخفاض مستوى الجلوكوز، لأن الجسم يطلب طاقة سريعة من الحلويات أو الأطعمة المصنعة، وما يقدم راحة مؤقتة قد يسبب ارتفاعًا وانخفاضًا متتابعًا في السكر. أفضل بدائل الوجبات الخفيفة هي خيارات متوازنة مثل الفاكهة مع المكسرات أو الزبادي مع البذور التي تطلق الطاقة تدريجيًا، وقد ربطت أبحاث سابقة بين مستويات الجلوكوز والتحكم العصبي في الرغبة بتناول الأطعمة العالية السعرات.
الدوخة أو الدوار المفاجئ قد يكون علامة على هبوط حاد في سكر الدم لأن المخ يفتقر إلى الوقود اللازم للتركيز والتوازن. إذا تكررت هذه الأعراض خصوصًا بعد فترات طويلة دون طعام، فضع في اعتبارك أن السبب قد يكون نقص السكر، وتجنّب ذلك بتناول وجبات صغيرة ومتوازنة على مدار اليوم، لأن نقص السكر قد يضعف الوظائف الإدراكية والحركية ويزيد مخاطر أداء المهام اليومية.
التقلبات المفاجئة في المزاج مثل الانفعال أو القلق أو الحزن قد تنجم عن انخفاض الجلوكوز، وغالبًا ما يتحسن المزاج بعد تناول الطعام إذا كان السبب نقصًا في السكر. يساعد الانتظام في تناول وجبات متوازنة على استقرار الطاقة والمشاعر، وتشير دراسات إلى أن تقلبات مستويات الجلوكوز ترتبط بزيادة تقلبات المزاج خاصة لدى مرضى السكري.



