رصدت مركبة بيرسيفيرانس تكوينًا صخريًا غريب الشكل في فوهة جيزيرو على سطح المريخ يوم 31 أغسطس 2025 (اليوم المريخي 1610).
التقطت الصورة أدوات Sherloc وWatson المثبتتان على الذراع الروبوتية للمركبة، وهما قادرتان على تصوير الصخور بالأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي.
بدت الصخرة أشبه برأس سلحفاة تخرج من درعها، حيث تبرز ملامح تشبه الرأس والدرع وحتى الأطراف الأمامية، وهو انطباع ينطبق عليه مصطلح “الباريدوليا” أي ميل العقل لرؤية أنماط مألوفة في أشكال عشوائية.
تفسير العلماء
ذكر تقرير Live Science أن الشكل المميز نتج عن عمليات جيولوجية غير محددة حتى الآن، وأن التعرية عبر الزمن هي ما أبرز ملامح الصخرة، بينما يبقى سبب التشكل الدقيق قيد الدراسة.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تلتقط فيها بيرسيفيرانس تكوينات غريبة، فقد سجلت سابقًا صخرة تشبه “خوذة” من العصور الوسطى وأخرى بدت مثل مجموعة من “بيوض العناكب”، وهذه المشاهد تجذب اهتمام العامة والباحثين على حد سواء.
يتعامل العلماء مع هذه الاكتشافات بجدية لأن كل صخرة تحمل دلائل عن التاريخ الجيولوجي للمريخ؛ التكوينات مثل “صخرة السلحفاة” — التي أُطلق عليها اسم مستوحى من جزيرة كندية — قد تشير إلى عمليات تعرية أو نشاط مائي قديم أو حركات صخرية تساعد في إعادة بناء صورة بيئة المريخ السابقة.
تستمر بيرسيفيرانس في تجوالها داخل فوهة جيزيرو مكتشفة تشكيلات غامضة تعكس تاريخ الكوكب وفضول البشر، ومع أن هذه الاكتشافات ليست دليلًا على وجود حياة، إلا أنها تكشف عن قدرة الطبيعة على تشكيل أشكال مدهشة تثير الدهشة والبحث العلمي.



