يشير باحثون إلى أن الرغبة الشديدة غير الاعتيادية في تناول أطعمة معينة قد تظهر قبل ثلاثة أشهر من ظهور الأعراض التقليدية للسرطان وقد تُمثّل هذه التغيرات المبكرة في الشهية علامات تحذيرية قد تساعد الأطباء على اكتشاف المرض مبكرًا وتحسين نتائج العلاج.
أبدى الباحثون حول العالم حيرة إزاء تقارير عديدة تفيد بأن انتفاخ الرغبة بأطعمة معينة قد يسبق التشخيص، وبينما يشكك بعض الخبراء في دقة هذه الصلة فإن الواقع غير واضح تمامًا. يؤكد الأطباء أن السرطان قد يغيّر براعم التذوق وحتى الشهية، لكن ذلك لا يعني أن رغبة واحدة محددة تُعَدّ علامة موثوقة على الإصابة دون فحوص طبية دقيقة.
قال الدكتور جاستن ستيبينغ، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين، إن هذه الادعاءات مبنية على ملاحظات سريرية حيث يبلغ بعض مرضى السرطان عن تغيرات واضحة في التذوق والشهية، وُصِفت في دراسات حالات بتغيرات جذرية مثل تحول طعم الشاي فجأةً إلى طعم سيء أو شعور بالاشمئزاز من أطعمة كانت مفضلة، أحيانًا قبل التشخيص وأحيانًا بعد بدء العلاج، مع التنبيه إلى أن هذه الروايات لم تُصمَّم لإثبات أن رغبة محددة تنبئ بالسرطان بشكل موثوق.
لماذا يعاني مرضى السرطان من تغيرات في التذوق والشهية؟
يشير الخبراء إلى أن تغيرات سلوك الأكل لدى مرضى السرطان تنتج عن عوامل بيولوجية عدة، مثل الالتهاب، وبطء الأيض، وتغيرات في حاستي التذوق والشم، وكلها تؤثر في نوعية وكميات الطعام المتناولة. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه التغيرات جزءًا من الصورة العامة للمرض وليس بديلاً عن الفحص الطبي والتشخيص السليم.
ينبغي عدم استبعاد أي نوع من الطعام فجأةً ظنًا أنه يعزّز السرطان لأن تقييد مجموعات غذائية قد يؤدي إلى فقدان وزن غير ضروري، ونقص تغذية، وصعوبة في تحمّل العلاج، مما قد يؤثر سلبًا في التعافي. وإذا شُخّصت بأي نوع من السرطان، فمن المهم تناول أطعمة صحية وموسمية ومغذية ضمن نظام متوازن، والبقاء نشيطًا قدر الإمكان، واتباع الفحص والعلاج القائم على الأدلة، واستخدام اختبارات مستهدفة—مثل دراسات الحديد—عندما تشير الأعراض إلى فائدتها.
المصدر: timesnownews.



