غيّر مجلس إدارة تيسلا تعريف “القيادة الذاتية الكاملة” (FSD) في إيداعاته لدى هيئة الأوراق المالية الأمريكية، حيث حذف الإيداع الإشارات إلى مستويات الأتمتة المعروفة واعتمد وصفًا أوسع يعرّف النظام بأنه “نظام قيادة متقدم قادر على أداء مهام نقل توفر وظائف القيادة الذاتية أو ما شابهها في ظل ظروف قيادة محددة”.
وضع هذا التعريف الأوسع نظام FSD الحالي، الذي يتطلب إشرافًا مستمرًا من السائق، ضمن الأهداف الرئيسية للشركة بدلاً من تمييزه بمستوى محدد من الأتمتة، رغم أن القطاع يصنّف هذه الميزة عادة كمساعدة قيادة من المستوى الثاني وتتطلب إبقاء اليدين على المقود والعينين على الطريق، مع مسؤولية السائق عن التدخّل الفوري.
يسهّل هذا التغيير على تيسلا احتساب تحسينات متواضعة في نظام مساعدة السائق كخطوات تقدم نحو أهداف كبيرة مرتبطة بخطط الاشتراك والاستخدام، وهو ما يرتبط بمقترح حزمة تعويضات كبيرة لماسك، ويأتي ذلك بعد سنوات من وعود ماسك بقدوم “القيادة الذاتية الحقيقية”.
أثار التعديل انتقادات وتدقيقًا تنظيميًا في الولايات المتحدة وكاليفورنيا، حيث تواصل سلطة المركبات الآلية في كاليفورنيا ملاحقة تيسلا قانونيًا بدعوى أن استخدام تسمية “القيادة الذاتية الكاملة” قد يكون مضللًا، وردت تيسلا بتعديل التسمية محليًا إلى “القيادة الذاتية الكاملة (بالإشراف)” في الولايات المتحدة وإلى “القيادة الذكية المُساعدة” في الصين.
يرى بعض المراقبين أن هذه الخطوة عملية وتعكس واقع تكنولوجيا القيادة الذاتية في 2025، بينما يعتبرها آخرون اعترافًا بأن القيادة الذاتية من المستوى الخامس، التي لا تحتاج لسائق، لا تزال بعيدة المنال.



