نجح علماء في جامعة توينتي بهولندا في تغليف خلايا الحيوانات المنوية بجسيمات نانوية مغناطيسية وتحويلها إلى روبوتات مجهرية يمكن تتبعها والتأثير عليها بواسطة مجالات مغناطيسية خارجية، وقاد البحث إسلام خليل بالتعاون مع باحثين من المركز الطبي بجامعة رادبود وجامعة واترلو وكلف الفريق باستخدام التصوير بالأشعة السينية لمراقبة هذه الخلايا داخل نماذج تشريحية بالحجم الطبيعي.
كيف عملت الفكرة
غطّيت الخلايا المنوية بطبقة من الجسيمات النانوية المغناطيسية لجعلها مرئية بالأشعة السينية، وفي الوقت نفسه جعلتها تستجيب للتحكم المغناطيسي، مما أتاح تتبعها في الوقت الحقيقي وتوجيهها داخل نموذج عصبي للجسم بدقة أعلى من طرق التصوير التقليدية.
تطبيقات طبية ممكنة
يمكن استخدام هذه “الروبوتات” الحاملة للأدوية للوصول إلى أماكن صعبة الوصول مثل الرحم وقناتي فالوب، ما يفتح طريقاً لتوصيل أدوية مستهدفة لعلاج حالات مثل سرطان الرحم، بطانة الرحم، والأورام الليفية، كما قد يساعد التوجيه الدقيق في تقديم علاجات موضعية تقلل الآثار الجانبية.
أثرها على فهم الخصوبة
توفر التقنية وسيلة غير جراحية لتتبع حركة الحيوانات المنوية داخل الجهاز التناسلي، ما يساعد الباحثين على فهم آليات النقل وكشف أسباب بعض حالات العقم غير المبررة وتحسين تقنيات التلقيح الصناعي (IVF) بفضل معلومات أدق عن سلوكية الخلايا داخل الجسم.
السلامة والخطوات القادمة
أظهرت الاختبارات الأولية أن مجموعات الجسيمات النانوية كانت متوافقة حيوياً ولم تسبب سمّية تُذكر في خلايا الرحم البشرية بعد 72 ساعة من التعرض، لكن البحث لا يزال في مراحله المبكرة ومن الضروري إجراء مزيد من الدراسات لتحسين الدقة، ضمان السلامة على المدى الطويل، وبلورة تطبيقات إضافية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية.



