عقدت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء 10 سبتمبر مؤتمراً صحفياً عبر الفيديو حول مقاومة مضادات الميكروبات وانهيار قدرة التشخيص في قطاع غزة تحت الحصار.
قال الدكتور موسى هندية، عضو اللجنة الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات بفلسطين، إن هناك سوء استخدام واضح للمضادات الحيوية في غزة، وأن المستشفيات مثقلة جداً وتواجه تحديات كبيرة في الرعاية الصحية ومكافحة العدوى.
أوضح أن الاكتظاظ وانهيار برامج الوقاية ومكافحة العدوى ونقص كل شيء حتى المياه النظيفة أسهمت في تصاعد مقاومة المضادات الحيوية في غزة.
أشار إلى وجود نقص في المضادات الحيوية الأساسية وتوزيع غير منتظم لدورات العلاج، حيث يُعطى الدواء بشكل متقطع أو يوقف المرضى العلاج قبل الأوان، ما يؤدي إلى ظهور مقاومة، مضيفاً أن النزوح والاكتظاظ وسوء إدارة المياه والنظافة وسوء التغذية هي عوامل بيئية واجتماعية تزيد من الخطر.
ذكر أيضاً أن الضغط النفسي الناتج عن فقدان الأحباء يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى، وأن كثيراً من المختبرات مدمرة أو معطلة ولا تقوم بعمليات الزراعة التي تحدد البكتيريا المناسبة للعلاج، ما يمنع وصف المضادات الملائمة ويزيد من مقاومة الميكروبات، مع وجود مخاوف من انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي وحالات تفشي صعبة السيطرة.
قالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن غزة تشهد أزمات متشابكة تغذي مقاومة مضادات الميكروبات، منها تعطل الخدمات الصحية، ومحدودية الوصول إلى التشخيصات والمضادات الحيوية، وارتفاع معدلات العدوى في ظل نظام صحي هش.
أوضحت المنظمة أنها ستستعرض الأدلة من دراسة لانسيت الأخيرة وتناقش استراتيجيات عملية لتحسين الوصول إلى التشخيصات، وتعزيز الإدارة الرشيدة للأدوية، وضمان حصول المرضى على المضادات الحيوية الأساسية في بيئات النزاع.
شارك في المؤتمر الدكتور موسى هندية، والدكتور تamer حنطش مدير المختبر المركزي العام للصحة العامة والمنسق الوطني لمقاومة مضادات الميكروبات بوزارة الصحة الفلسطينية، والدكتور غاري جريج كونيوشي، مسؤول طبي ببرنامج الطوارئ الصحية بمكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط، وكانت الكلمة الختامية للدكتورة رندا أبو ربيع من المكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.



